موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

وتم الحصول على توقيع الإمام في 28 أيلول / سبتمبر، وأعيدت الوثيقة إلي في 7 تشرين الأول/ أكتوبر موقعة من قبل بقية الشيوخ.

وقد أرسل الإمام أيضاً ثلاث رسائل موجهة إلى ولاته الثلاثة في سمائل والمعاول والرستاق يخولهم بموجبها تسليم المزارع إلى وكلاء المالكين.

،

وفي هذا الأثناء حصلت على وثيقة مشابهة من حكومة السلطان.

وقد منحت كلا الطرفين نسخاً من الوثائق التي صادقت عليها.

وقد أعلن السلام في اليوم الثامن وتواصل حضور العُمانيين وكذلك التمور بكثرة. ومن المتوقع زيادة هائلة في حجم التجارة، كما يستعد التجار للذهاب إلى

الداخلية.

من

منطقة

أما ما إذا كان السلام سينتهي فلا أحد يستطيع التنبؤ بذلك، لكن لا بُدَّ وأن ينتهي السلام لفترة من الزمن وكلا الجانبين حاول ورغب في العودة إلى المعاملات التجارية العادية في ما بينهما وكلا الجانبين كذلك حقق ما كان يريده. وقد يقول العمانيون إنهم قد أكملوا استقلالهم ونالوه والسلطان ربما يقول إن ما حصلوا عليه هو هيمنة على حكم ذاتي أي على منطقتهم. ولقد شعر السلطان بالارتياح من تخلصه من الصرف والمسؤولية على المنطقة الداخلية المضطربة والمتمردة ومن أولئك الذين يكرهونه، ومن ناحية أخرى فإنه لم يخسر أي دخل حيث إن الدخل الوحيد الذي كان يحصل عليه كان يتمثل في نسبة 5 في المئة عائد الزكاة الساحل، ولقد تمكن العُمانيون من إدارة شؤونهم الذاتية بواسطة حكومتهم الثيوقراطية الدينية والتي ربما تكون الحكومة الأنسب لأحوالهم الخاصة، ومثل هذه الحكومة من الصعب أن تقيم علاقات مع العالم الخارجي. إن الدعامة الأقوى لاستتباب السلام يكمن في تقوية ودعم حكومة السلطان. والآن فإن أحواله المالية قد انتظمت نشأتها والدولة تشق طريقها، فهناك رسم لخطة إدارية، ومع وجود عدد قليل من الجند لمنحه القوة العاملة الحقيقية فمن المحتمل أن يفكر العُمانيون مرتين قبل محاولة نقض كلمتهم معه واتفاقهم معه سيكون وضع الوكيل السياسي في المستقبل على قدر من الحساسية. حيث ربما يستخدم لكي يقوم بدور الوسيط حول المسائل الحساسة والدقيقة حيث سيصبح من الأهمية التحلي بالكياسة والتكتيك

والصبر.

223