المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١ومن المهم ملاحظة أن الشيخ عيسى بن صالح قد كتب خطاباً إلى الوكيل السياسي يعرض عليه التدخل في هذه المشكلة.
34 ـ جاء في المذكرة رقم 16 للعام 1925 للفترة من 19 إلى 31 آب/ أغسطس 1925، أنّه قد حدثت مناوشات واحتكاكات في السويق بين الوالي وقبيلة يال سعد حيث قام الوالي بحرق مركب تقليدي وقتل بقرتين يملكهما شيخ يال سعد، وأرسل اثنين من رجاله إلى بيت الشيخ وأشعلوا فيه النار. وكانت النتيجة المباشرة لهذا الاعتداء عزل الوالي وطرده من منصبه.
وأود أن ألفت انتباهك إلى التحركات التي قام بها الشيخ عيسى بن صالح وحكومة الإمام في العام 1925 وذلك لإلقاء بعض الضوء على بعض عادات وتصرفات القبائل.
تحدث الشيخ سليمان الباروني إلى صحيفة الشورى المصرية بخصوص الإضرابات، أن هنالك ميثاقاً واتفاقاً تم عقده بين حكومة الإمام وشيوخ دبي وأبو ظبي في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1925 وذلك لتقوية أواصر العلاقة ووضع الأسس للدفاع المشترك ضد أي هجوم تتعرض له أراضي أي من الطرفين من البر أو البحر. 36 ـ في تشرين الأول/ أكتوبر (1925، قام الشيخ عيسى بن صالح بتجميع قواته وزحف إلى الظاهرة. وكان ظاهر هذا التحرّك هو أنه تحرّك لتسوية بعض المشاكل هناك، ولكن الحقيقة هي أنه كان يحاول تقوية ودعم موقعه ونفوذه. نشرت الصحيفة القاهرية اليومية الشورى في عددها الصادر في أيلول/ سبتمبر في العام 1925 ما يلي: يستعد الإمام للزحف نحو الظاهرة والبريمي لإعادة النظام والأمور إلى نصابها هنالك، وجعل المنطقة مركزاً قوياً ومحصناً في حالة التعرض لأي هجوم أو بحري حيث يجرى تنظيم المقاتلين وتسليحهم هنالك. ومن دون شك لقد بري سمع العالم الخارجي أن صاحب السمو السلطان تيمور سوف يعمل كلّ ما هو ضروري لصالح البلاد بمجملها وأنه سوف يتلقى الدعم اللازم لذلك من الإمام. 37 ـ يبدو ظاهرياً أن الشيخ صالح بن عيسى تحرك إلى عبري لحل النزاع المتعلق بقبيلة المناذرة وهم جزء من التجمع الهناوي حيث قام أحد شيوخ اليعاقيب بطرد المناذرة خارج عبري وذلك لاتهامهم بقتل أخيه شيخ القبيلة السابق. 38 ـ ذكر العقيد كريستوايت في تقريره رقم 96 بتاريخ 29 كانون الأول/ 1925 ما يلي: قبل أن يتحرك عيسى بن صالح في اتجاه عبري قام بدعوة ديسمبر سليمان بن حمير وهو أقوى الشيوخ الغافرية وأمير منطقة الجبل الأخضر وهو من بني ريام، وذلك لكي يضغطوا معاً على شيوخ عبري لكي يسلموا له المدينة من
242