المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧على دعم الحكومة البريطانية للإبقاء على ركائز حكمه وسلطانه.
61 - يخيل إلي أن بذور المشاكل المستقبلية التي يمكن أن تنشب في المستقبل قد تم بذرها حالياً بسبب اللامبالاة الكبيرة التي أبداها السلطان تجاه القبائل المختلفة، وإذا كان هنالك نية في تمهيد طرق عبر هذه البلاد فيجب أن تفكر الحكومة في مسقط في إعادة النظر في سياستها الحالية لكي يتحقق قدر أكبر من
هو
التراضي المشترك بينها وبين هذه القبائل، أما أن يكون شغلها الشاغل فقط القيام بتحصيل الجمارك والضرائب تحت حراسة الأسطول البريطاني وذلك لتهيئة الأمور وتوفير الأموال للسلطان السيد تيمور وأقربائه، فإن ذلك سوف لن يكون مقبولاً على الإطلاق ويجب العمل على حث السلطان وحكومته على الحفاظ على علاقات وثيقة وطيبة مع شيوخ القبائل المختلفة والعمل على حل النزاعات والخلافات بين مختلف القبائل
62 ـ في خطابه بتاريخ 26 كانون الثاني/ يناير 1919، الموجه من السيد تيمور إلى الوكيل السياسي للحكومة البريطانية المقيم في مسقط، كتب السيد تيمور ما يلي: بخصوص الهدايا والإكراميات التي نقوم بتقديمها إلى زعماء وشيوخ القبائل فإننا سوف نقوم بتحمل كلّفتها ووضع هذه التكلفة في حساب مصاريفنا الشخصية، وكان واضحاً لنا بأن السبب في ذلك هو مجرد زيادة حساب الأموال المرصودة له شخصياً وليس رغبة منه في الحفاظ على علاقة صداقة أو مودة مع زعماء وشيوخ القبائل.
63 ـ ومن الغريب حقاً أن نلاحظ أن المنطق نفسه قد جادل به السيد نادر شقيق السلطان عندما قابله الوكيل السياسي البريطاني عند زيارته مسقط في شهر آذار/ مارس السابق، وذلك لإقناعنا بتخصيص علاوات ومنح مالية كبيرة له، وذلك لأنه كثيراً ما يقوم بالتزامات الضيافة بدلاً من أخيه السلطان الذي كان يطيل البقاء أحياناً، وقد قدم هذا الدفع بالرغم من شهرته البغيضة بأنه كان بخيلاً جداً.
مسقط خارج 64 ـ تشككت كثيراً حول مقدار المبالغ التي صرفها السيد تيمور للغرض المذكور أعلاه، إذ يبدو أنّه قد أعفى نفسه من القيام بهذه المهمة بعد أن تم ضمّ جوادر لنظام الجمارك، وذلك يمكن استنتاجه من خطابه المرسل إلى السيد وينغايت بتاريخ 7 حزيران/ يونيو 1921، بخصوص الرواتب والمنح التي يتم دفعها إلى بعض شيوخ وزعماء القبائل فإن تكلفتها لا تزيد على 3000 روبية وربما أقل من ذلك ولا يمكنني قبول أقل من 10000 روبية.
وأنت تعلم أن الدخل الذي سوف يتم تحصيله من جوادر يمكن أن يغطي
248