المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩أ ـ إذا رغب السلطان العيش بعيداً عن مسقط فإنه يجب عليه أن يمضي على الأقل خمسة أشهر متواصلة في مسقط خلال كل سنة.
ب - تكوين مجلس استشاري من العرب لكي يقوم بإصدار الأوامر الإدارية
وغيرها خلال تواجده خارج مسقط وحتى في حالة وجوده فيها.
ج - يحتفظ السلطان بالحق في إصدار الأوامر لوحده في حالات الطوارئ أو الحرب أو الظروف غير الاعتيادية.
د ـ إذا قرر تغيير رأيه والبقاء بصورة دائمة في مسقط، فإنه من الممكن إلغاء هذه الشروط ويسترد في يديه كلّ الصلاحيات الإدارية وغيرها والخاضعة للشروط التي تم على ضوئها منحه القرض الخاص من الحكومة البريطانية.
36 ـ بعد مناقشات طويلة قبل السلطان هذه الشروط بعد تعديل الفترة التي يجب أن يبقى فيها داخل مسقط كلّ سنة، وتم تخصيص مصاريف شخصية له تبلغ 10،000 روبية سنوياً. ووافقت حكومة الهند على ذلك بعد أن تم تقليص الفترة التي يجب أن يظل فيها في مسقط إلى أربعة أشهر بدلاً من خمسة، وتم تقليلها لاحقاً إلى ثلاثة أشهر فقط.
من
37 - زادت الصعوبات المالية بدرجة ملحوظة خلال العام المالي 1923 - 1924 نظراً إلى انخفاض قيمة الجمارك التي تم تحصيلها بسبب الركود الذي ضرب الحركة التجارية وبخصوص مسؤولي الجمارك المصريين الثلاثة، فإنه تم فصل أحدهما واستقال الثاني وفرضت بعض الضرائب الصغيرة وزيدت قيمة التعرفة الجمركية على بعض السلع، ولكن ذلك لم يؤد إلى نتائج ذات قيمة كبيرة ولا يمكن زيادة المبالغ المحصلة من الجمارك إلا إذا تمت زيادة النسبة الجمركية بالضعف وذلك في المئة إلى 10 في المئة، ولكن وجود الاتفاقيات التجارية مع فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية يجعل ذلك في منتهى الصعوبة وشبه مستحيل. 38 - حاولت حكومة الهند بذل جهود مضنية حتى يتم إنقاذ وضع المالي الخطير وذلك بإرسال أحد الخبراء الأوروبيين في مجال الجمارك إلى مسقط لمدة أربعة شهور وهو السيد باور لكي يعيد هيكلة وتنظيم جهاز الجمارك، ووافقت في الوقت نفسه على تعيين خبير بريطاني كمستشار مالي للسلطان يشرف على الوضع المالي للدولة ويقدم خبرته ونصائحه بخصوص كيفية تنظيم وتدقيق حسابات الدولة. ولم يكن هنالك جدوى كبيرة من المجلس الاستشاري الذي تم تكوينه لمساعدة السلطان في إدارة الدولة، واشتكى السلطان من أعضاء المجلس واصفاً إياهم بأنهم من دون أي فائدة تذكر ومن الصعب أن يتفقوا على أي قرار بصورة جماعية،
6
السلطان
270