المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧صعوبات كبيرة ولكننا لا يمكن أن نتجاهل أن اتفاقية العام 1862 أصبحت حالياً بها الكثير من النقاط غير الملائمة للحكومة البريطانية بعد التطورات الكثيرة التي حدثت في السنوات الماضية والوضع المرتقب لمسقط ومدى إمكانية تدخل قوى أجنبية أخرى في شؤونها. ومن ناحية أخرى فإن وجود هذه الاتفاقية بالتزامن مع اتفاقية العام 1844 يمكن أن يمثلا ضمانات للسلطان الحالي الذي كان خلفه من قبله يقدرها جيداً كي لا يعاني من نفس مصير زنجبار.
مع
1833
الحال
مع
58 ـ بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبالرغم من اتفاقية العام مسقط، إلا أنّه عملياً لا توجد علاقة لها أهمية تذكر بين الطرفين، ومصالح الولايات المتحدة هناك ترعاها حالياً بريطانيا ولم تتعرض هذه العلاقة لأي تعقيدات أو تشابكات خلال الفترة الواقعة تحت النظر في هذه المذكرة، وكما هو فرنسا، فإن البنود التي وردت في الاتفاقية الموقعة العام 1833 لا تسمح ومن طرف واحد بزيادة قيمة التعريفة الجمركية لأكثر من في المئة كما هو متفق عليه بين الطرفين، بينما تمثل هذه الحصيلة التي يجنيها السلطان من الجمارك تقريباً معظم دخل دولته.
للسلطان
59 - لم تنشأ أي مشاكل في ما يتعلق بالعلاقة بين السلطنة وهولندا في الفترة التي تتناولها هذه المذكرة ويبدو أن هذه العلاقة لم تكن لها أهمية شديدة كما هو الوضع بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ونصت الاتفاقية الموقعة مع هولندا في العام 1877 على أن يتم منح هولندا أفضلية تجارية ومزايا كبيرة وبالتالي سوف لن تتأثر هذه الميزات بأي تعديلات يتم إدخالها على قيمة الرسوم الجمركية على البضائع العابرة أو القادمة إلى مسقط.
السلطان
60 ـ أثارت اهتمامات ألمانيا بزيادة وتيرة علاقاتها مع مسقط أنتجت الحكومة البريطانية وذلك قبل السنوات القليلة التي سبقت الحرب العالمية الأولى. وتم إبلاغ في العام 1913 بأن الحكومة البريطانية لا توافق على أن يعقد السلطان محادثات مباشرة مع الألمان عن طريق قنصليتهم في مسقط، الممارسة التي خالفت ما كان يفعله السلطان فيصل والذي كان يحيل إلى البريطانيين جميع الأمور التي لها علاقة بجهات أو قوى خارجية عالمية.
تتمثل خطورة أن لألمانيا يصبح موطئ قدم في مسقط في منح بعض الرعايا الأجانب المقيمين فيها شهادات تثبت أنهم من الجنسية الألمانية وذلك قبل فترة من حلول العام 1914، ولعدم إقرار بعض السوابق التي يمكن لألمانيا أن تحتج بها فإن الحكومة البريطانية رأت أنه يجب إيقاف رفع العلم الألماني على السفن العُمانية في
278