موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

يتطرق للفترة ما بين عامي (1910) - 1914) والجهود التي بذلت خلالها لحظر وإيقاف تجارة الأسلحة والصعوبات التي واجهتها هذه الجهود في سبيل إقناع الفرنسيين بالمشاركة والموافقة على ذلك، ومدى ارتباط هذا الأمر بالاتفاقيات الموقعة في الأعوام 1862 و 1844. ويمكن الاكتفاء بالقول إنّه ثبتت صعوبة محاصرة هذه التجارة من مسقط أو الوصول إلى اتفاق بين فرنسا ومسقط أو الفرنسيين والحكومة الهندية، وذلك لأن الفرنسيين لم يكونوا على استعداد للتخلي عن الاتفاقية التجارية الهند والتي تسري في المناطق الهندية التابعة لفرنسا وهما منطقتان - شاندرانغور ولوغس - وكان هناك عرض لتعويض فرنسا في منطقة غامبيا وإعادة بين مصر والسودان الفرنسي، أو الاعتراف الكامل لفرنسا بحقوقها في مناطق واسعة في شمال أفريقيا.

مع

رسم

الحدود

56 - أصبح الموقف كالتالي: فرنسا تصرّ على حقوقها كاملة وعلى مدى الأربعة عشر عاماً الماضية لم يحدث أي خلاف بين فرنسا وبريطانيا حول مسقط أو الأوضاع فيها. ونقص عدد المراكب التجارية التابعة لمسقط والتي ترفع العلم الفرنسي إلى سبعة فقط بحلول العام 1920، ومنها اثنتان فقط يملكهما فرنسيون. وتناقص الاهتمام الفرنسي بشؤون السلطنة والسلطان بصورة ملحوظة جداً بالرغم من أن القنصلية الفرنسية والقنصل لا يزالان موجودين ويعملان بصورة اعتيادية في مسقط في العام 1920 قام الفرنسيون بالتخلي عن منطقة مناجم الفحم في المكلا التي كانت قد منحت لهم استناداً إلى اتفاقية بندر جيشة عام.1899. وفي العام 1928 صرح الوكيل السياسي أنّه علم من القنصلية الفرنسية في بوشهر ما يلي: إن فرنسا الآن قلصت اهتمامها بمسقط إلى أقل حد ممكن وتفكر حالياً في إغلاق قنصليتها هناك بصورة دائمة والتي لم تكن تمارس أي نشاطات فاعلة منذ سنين طويلة جداً.

6

57 - بالرغم من أنّه يبدو أن فرنسا سوف لن تواصل اهتمامها في إقامة علاقات مستمرة وكثيفة مسقط مع، إلا أن تدخلاتها التي تحدثنا عنها في (الفقرة 54 كانت مجرد محاولات منها لإشعار الحكومة البريطانية أن الأجواء ليست خالية لها لوحدها لكي تتصرف على مطلق هواها في شؤون مسقط وعُمان، بالرغم من معرفة الحكومة الفرنسية أن الحكومة البريطانية سوف تتحمل كل الأعباء المالية والسياسية المترتبة عن الأوضاع في مسقط وإجمالاً يمكن النظر إلى اهتمام الحكومة البريطانية بمسقط لقربها من كثير من مصالحها الحيوية في المنطقة، وإذا تضاءل اهتمام فرنسا بمسقط إلى درجة الصفر فإن الحكومة الفرنسية ربما تفكر في المساومة على هذا الوضع واتخاذ ترتيبات متعلقة بتوسعها في منطقة لوغس الهندية التابعة لفرنسا، وذلك من دون المطالبة بمطالبات يكون تحقيقها شبه مستحيل أو يواجه

277