موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

1913

68 ـ في نيسان/ أبريل من العام، صرحت حكومة عموم الهند بأن مدير البحرية الملكية التابعة لجيش الهند قد اعترض على إقامة مقر بحري في مسندم من وجهة نظر فنية وذلك لأن الجو هنالك قاس ويعتبر عاملاً سلبياً وليس عاملاً إيجابياً، وإن حركة المد والجزر هنالك بالغة الشدة أكثر من أي مكان آخر في الخليج بالقرب من جزيرة مسندم.

69 - في شهر أيار / مايو عبرت إدارة البحرية عن رأيها الذي يقول إنه بينما تكمن هنالك أهمية كبيرة في إقامة قاعدة بحرية في شبه جزيرة مسندم من الناحية النظرية والفنية للسيطرة على حركة النقل بالسكك الحديدية المارة بالساحل الشمالي لمدخل الخليج هذا إذا تعرضت لأي تهديدات من جهة الشمال الغربي ولذلك يمكن من الناحية العملية حالياً استخدام منطقة هنجام» ومعها كجزء مكمل وملحق بها منطقة «باسيدو»، ومن الأجدى التعمق في تدوير هذه المسالة كثيراً طالما كانت لنا سيطرة كبيرة على الماء في الأجزاء الشرقية من سواحل الخليج، وبالتالي هذا ممكن أن يزيح موضوع إقامة قاعدة فوق جزيرة مسندم وبالتالي يتعزز الرأي القائل بإقامة المركز البحري (الفنارة) في منطقة «ليتل كوين» المفضلة من وجهة النظر الخاصة بالخبراء البحريين.

عدم

- لم يحدث أي تقدّم أو تطورات في الموضوع حتى شهر شباط/ فبراير من العام 1927، عندما أشار المندوب السياسي إلى أهمية منطقة خصب ليس فقط لأهميتها للمسار الجوي ولكن لأن من يتمركز فيها بصورة جيدة يمكنه أن يتحكم ويراقب الحركة الملاحية الجوية الداخلة أو الخارجة من منطقة الخليج الفارسي. ولذلك أشار واقترح السير ل. هاورث شراء منطقة خصب من مسقط واقتراح مبلغ 12،000 جنيه إسترليني ثمناً لذلك وإقامة ما يشبه منطقة جبل طارق هناك على رأس مدخل الخليج الفارسي. واعتبر أن ذلك تصرفاً عملياً خصوصاً إزاء التحركات الفرنسية وعلى ضوء الحقوق التي تتمتع بها حكومة صاحبة الجلالة تحت الاتفاقية الشاملة الموقعة بينهما في العام 1891.

71 - لم تبدِ حكومة الهند أي وجهة نظر حول هذا الموضوع، ومع تزايد التحديات الموجهة إلى حكومة صاحبة الجلالة من الدولة الفارسية في منطقة باسيدو» وهنجام، لذا فإن موضوع إنشاء على الأقل، محطة أو مركز في جزيرة مسندم أو أي من الجزر المقابلة لها ورفع العلم البريطاني فوقها سوف يكون له أهمية كبيرة جداً. ولكن التكاليف المالية والإدارية والأمور الأخرى الاستراتيجية من الممكن أن تكون محل نظر وفقاً للاتفاقية الموقعة مع الحكومة الفرنسية في العام 1891.

282