موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

ـ التنازل عن جوادر

72 - تم التوصل إلى قرار في العام 1863 أنّه لا توجد أي ناحية قانونية تدعم مطالبة فارس بإضافة جوادر إليها حيث تعتبر جوادر منطقة تابعة لمسقط في منطقة مكران وتشمل منطقة خان وخلات في جيتشكيس. وتم التأكيد على هذا القرار من قبل حكومة الهند في العام 1928.

73 - طرح الوكيل السياسي البريطاني موضوع تحويل خلات بعد دفع مبلغ معين ثمناً لها وذلك في العام 1921 عندما كانت الأوضاع المالية سيئة جداً في مسقط، ولكن حكومة الهند قررت أنه لا يمكن دفع أي مبلغ للسلطان للتنازل عن جوادر من دون الرجوع إلى حكومة صاحبة الجلالة وبذلك سقط الاقتراح الذي قدمه الوكيل السياسي.

6

74 - تكمن أهمية الوضع الجغرافي الجوادر في كونها تمثل المسار الجوي الذي تم تأسيسه عابراً منطقة شمال الساحل العربي من الخليج واقتراح الوكيل السياسي البريطاني في العام 1927 أن يتم شراء الحقوق الجمركية المحصلة من النقل الجوي بمبلغ إجمالي يبلغ 135،000 جنيه إسترليني أو حوالى 20 سنة من شراء هذه الحقوق بمعدل 100،000 روبية هندية في العام بعد خصم التكاليف والمصاريف الإدارية، وبعد أن تصبح مملوكة للحكومة البريطانية يمكن تعويض خان كالات بمبلغ معين ولم تبدِ حكومة الهند أي رأي معين في هذه المسألة، ولكن تم التساؤل عن مدى الحرية الكاملة التي تتمتع بها حكومة صاحبة الجلالة للتصرف في الأمر إذا تمّ الرجوع إلى الاتفاقية الموقعة مع فرنسا في العام 1861، إذ إنَّ ذلك يحتاج إلى مراجعة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار مهم في هذا الصدد حتى إذا لم تكن هنالك موانع عملية على الأرض.

4 ـ النفط في مسقط

75 - وقع السلطان في العام 1923 تعهداً بعدم استغلال أي نفط يتم اكتشافه في المناطق الواقعة تحت سيادته، وأن لا يعطي أي امتيازات أو حقوق لأي جهة باستغلال هذا النفط من دون التشاور المسبق والتنسيق مع الوكيل السياسي المقيم في مسقط، وأن يتحصل على موافقة حكومة الهند أيضاً على ذلك. ومنح السلطان حقوق وامتيازات التنقيب عن النفط إلى شركة النفط الفارسية البريطانية بعد موافقة وتنسيق مع حكومة صاحبة الجلالة وذلك في العام 1925 (تم ذكر الكثير عن تفاصيل عملية البحث عن النفط هذه في المذكرة التي صدرت من المجلس التجاري البريطاني).

283