المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩وتعتبر البريمي موقعاً استراتيجياً بالنسبة إلى عُمان إذ إنَّ كامل منطقة ساحل
الباطنة يمكن غزوها ومهاجمتها بسهولة، ويمكن في الوقت نفسه بمساعدة قليلة من القبائل الغافرية أن تنهار إدارة عيسى فيها. وإذا حدث وأن سقطت كامل أو أجزاء كبيرة من المناطق الداخلية في أيدي ابن سعود فإن منصب السلطان سوف يكون في خطر شديد.
إن الاعتبارات التي أثرت في سياستنا في العام 1913 قد فقدت أهميتها. حيث كانت العمليات في المناطق الداخلية في منتهى الصعوبة أو تكاد تكون مستحيلة وذلك للطبيعة الجبلية الوعرة لهذه المناطق. حيث تحتاج العمليات إلى عدد كبير جداً من الجنود والآليات والنتائج المحصلة يمكن أن تكون ضئيلة مقارنة مع الموارد المبذولة في هذا الصدد.
ولكنني اعتقد أن الموقف قد تغير الآن حيث يمكن لعدد محدود من الطائرات وتدعمها إدارة مستحكمة أن توحد أرجاء البلد وتعمل على فرض حالة من السلام والاستقرار بين السكان.
بسهولة أن
يحتفظ الشيخ عيسى بن صالح بعلاقات واتصالات جيدة جداً مع القنصل العام في مسقط، وأعتقد في هذا الوقت الذي لا يتمتع فيه بوضع قوي فإنه يمكنه انضماماً كاملاً لمعسكر السلطان في مسقط، وإذا حدث هذا وتم توفير طائرات للنقل الجوي، فإن مسقط وعُمان يمكن أن يشكلا دولة لها نصيب مقدر من الاستقرار، ولها قابلية كبيرة للازدهار وتغيير الأوضاع والظروف الحالية
ينضم
إلى غير رجعة.
سيدي لي عظيم الشرف أن أكون خادمكم المطيع
290
الرائد ج. بي. مورفي
الوكيل السياسي والقنصل العام سقط