المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨سوى على مسقط ومطرح و المناطق المجاورة لهما، والتي يمكن حمايتها من قبل القوات البريطانية، مع ساحل الباطنة الذي هو مهدد دائماً من قبل السفن الحربية البريطانية مع جوادر على ساحل مكران ومع انضمام أهالي صور وجعلان إلى معسكر السلطان في أحداث التمرد الأخيرة، إلا أن نفوذه فيها يتعرض حالياً للعديد من التحديات بينما سيادته على الشحوح في مسندم يكتنفها الكثير من الغموض، وكذلك منطقة ظفار التي ساعدناه على استردادها عام 1896 م.
مرفق مع
هذه المذكرة خريطة توضح المناطق التي تقع تحت سيطرة ونفوذ
السلطان الفعلي والإسمي ما عدا جوادر وظفار
وتتمثل موارد الدولة في الدعم المالي الذي يتلقاه السلطان من الحكومة البريطانية بالإضافة إلى نسبة 5 في المئة ضريبة جمركية في حالة الاستيراد أو التصدير تحصل في مراكز الجمارك والتفتيش أما مصادر الدخل الأخرى فهامشية، وحلت الضريبة المفروضة على التمور والأسماك محل الزكاة التي كان مفترضاً أن تؤدى عليها وذلك لأن حكومة مسقط لا قدرة لها على الإحصاء والحصر لجمع هذه الزكاة في ميقاتها، ويمكن أن نستنتج بسهولة أن وجود حكومة مسقط واستمرارها يعتمد وبصورة أساسية على الدعم والمساندة المقدمة من الحكومة والجيش البريطاني وكان هذا نتاجاً طبيعياً لسياستنا التي اتبعناها في العام 1913 بالدفاع عن مسقط ومطرح، وتقديم المساعدة البحرية على طول الساحل وعدم التدخل والمضي عميقاً وبعيداً في الأراضي العُمانية إلى الداخل.
،
وفي ما يتعلق بمناطق عُمان الحقيقية ووادي سمائل، فإن حكمها بيد الشيخ عيسى بن صالح والإمام ولكن موقف الشيخ عيسى حالياً يتخلله شيء من الحذر. حيث يحظى بدعم التجمع الهناوي ولكن ليس لديه نفوذ على التجمع الغافري ولذلك كانت هنالك دائماً احتمالات جديدة بالمطالبة بالسلطة والتخلص منه بمساعدة ذلك التجمع.
وينظر الشيخ عيسى بقلق إلى تحرّكات ابن سعود والذي أرسل عماله لجمع الزكاة منذ العام 1925 في منطقة البريمي، ولم يستعمل ابن سعود القوة في جمع هذه الزكاة وربما دفعها الأهالي هنالك خوفاً من أن يقوم عمال ابن سعود بتحريض
بعض القبائل الموالية للوهابيين بالهجوم عليهم.
() الخريطة غير موجودة في الأصل.
289