موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

وفي الوقت نفسه، كشف عن أنه رجل مريض، وأوضح أن القلق الذي يعانيه من القبائل أصبح أكبر من مقدرته على تحمله. وأعلن استعداده لتسليم الحكومة إلى أي أحد تعمل الحكومة البريطانية على اختياره، وليس ضرورياً لابنه السيد سعيد وذكر أنّه في أي حال من الأحوال قد عدل عن رأيه بالعودة إلى مسقط مرتين ومن المفترض أن يترك مسقط بعدها بصفة دائمة.

إضافة بالطبع إلى قيام الحكومة البريطانية بإجباره على البقاء بمسقط. وأعتقد أن هذه الملاحظة يقصد منها التطرق إلى مخصصاته. وبما أنني لم أرغب في التطرق للحديث بوضوح. تجاه مسألة تنازله عن العرش، فإنني تجنبت الحديث عن تلك المخصصات. لقد أكد لي سموه أنه سوف يبذل قصارى جهوده من أجل مساعدة الإدارة حين يكون في مسقط، وأنه مهتم بالشؤون المحلية في الوقت الحاضر.

وأنشطته تشمل:

1 - أثناء تواجده في بومباي قام بإقناع شركة كهرباء بإرسال مهندس للقيام بعمل مشروع لتوريد إضاءة الكهرباء في مسقط ومطرح ومن المؤمل تكوين شركة لهذا الغرض، وشركة الكهرباء العامة أخذت جزءاً من الأسهم وتولت الإدارة. 2 ـ كما اهتم أيضاً بتطوير المدينة. وتم تخطيط بعض الشوارع تحت توجيهات السيد محمود. وبعض المنازل المنهارة تم هدمها كما أن ملعب التنس للسيد سعيد

ما زال تحت التشييد في موقعها.

6

3 ـ حصل على طباعة جوازات سفر جديدة في شكل دفاتر.

4 - لقد اقترح أن يقوم بجولة إلى ساحل الباطنة وموقف السلطان تجاه الأعضاء العرب في المجلس يبدو أنه قد تغير ولم يعد يعتبر أنهم لا جدوى منهم، وأنه يقدر أنهم أدوات جيدة للقيام بالأعمال الإدارية. ويفكر في إعدادهم لجعلهم في مستوى قوتهم الأصلية.

والموقف في الداخل أيضاً يعتبر إيجابياً بصورة أفضل عما كان عليه في السنوات السابقة، حيث استلم سموه مؤخراً رسائل ودية ولأول مرة منذ اندلاع الثورة التي قام بها كل من الإمام والشيخ عيسى بن صالح الحارثي.

وأعتقد أنّ

الممكن إقناع من

السلطان للأخذ بزمام الإدارة على الأقل لعدة

سنوات حتى يبلغ السيد سعيد السن الذي يمكنه من ترسيخ سلطته من دون بقائها في أيدي الآخرين. ومن المحتمل أن يكون من الأسهل تحقيق ذلك بالأساليب غير المباشرة بدلاً من الأساليب مباشرة.

292