المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥الناجمة
عن ذلك». إنّ هذا الملف هو الذي يحوي قرار سموه الأصلي في التنحي والأسئلة التي نشأت في الوقت نفسه تعتبر بصورة ما مرتبطة بعضها ببعض في
ذهن سموه.
عُمان
وأعتقد أن مفتاح لغز تصرفاته يمكن إيجاده من خلال دراسة الأوضاع في عام 1920 السنة التي شهدت إنهاء ثورة عُمان. م،
والزعيمان اللذان كانا وراء ذلك والثورات السابقة لثلاثة أرباع القرن الماضي هما: صالح ابن علي وابنه عيسى بن صالح ويمكن إرجاع أصل المشكلة إلى إصرار ومثابرة المميزات الأسرية والعداء الدامي بين القبائل العُمانية.
حر
لقد قام صالح والخليلي بدعم ركة المطاوعة والسيد عزان 1868 - 1871، وأصبحا من وزرائه الرئيسيين. وعندما قدم السيد تركي إلى السلطة، كان الخليلي قائداً للقلاع في مسقط حيث توصل إلى شروط مع تركي من خلال الوكيل السياسي الذي عمل على توقيع اتفاقية بينهما. وعلى الرغم من هذا المستند، عمل السيد تركي على اعتقال الخليلي وابنه ودفنهما حيين في جدران قلعة الميراني (وهذه الرواية الصحيحة التي رواها صاحب السمو للسيد توماس). ومن المحتمل أن صالح كان سيقاسمهما المصير نفسه إذا ما تمكن تركي من اعتقاله. وكان ذلك هو بداية العداء الدامي.
هي
وجد السيد تركي نفسه من دون قيادات ذات نفوذ، قائد قواته كان عبداً أسود يدعى سليمان ابن سويلم الذي عينه والياً على صحار وصور وظفار، وحكمه القاسي كان سبباً للثورة في ظفار. الوضع الحالي في صور وانسلاخ قبائل الظاهرة عن صحار تعطي فكرة عن صفات هذا الرجل من خلال وصف علاقاته الأسرية)، ولكن إعلان نعيه في التقرير الإداري لعام 1907 يقدم صورة
مغايرة.
ولا يوجد شك في أن قتل سليمان قد تم بتآمر من قبل عيسى بن صالح بمساعدة السيابيين. والسيد فيصل الذي أصبح غير قادر على التعامل مع عيسى، أرسل جواسيس إلى بدبد وعند مقتل الشيخ سيف بن محسن من السيابيين، قام السيد نادر بتهنئة الجواسيس أمام الملأ في سمائل ومنحوا مكافآت مجزية من السيد
فيصل.
() دليل الجنوب العربي، ص
238
296