موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

هذه كانت مرحلة إضافية في العداء الدموي. وقبل ذلك كان لدى السيد تيمور توجه لإصلاح العداء الدموي، إلا أنّه يبدو لي أن هذه الأفكار قد تبددت بثورة 1914 - 1919، وأن هذه الثورة من دون شك كان سيبها مكايدة عيسى بن صالح، حيث تم تجميع القبائل مع بعضها لمعارضه وجود مستودعات السلاح التي فرضناها على السلطان والتي نظروا إليها باعتبارها وسيلة ستؤدي في النهاية إلى فرض حكمنا عليهم. وكان من الطبيعي للسيد فيصل والسيد تيمور أن يتوجها إلينا لطلب المساعدة في هذه الأزمة.

قمنا بإرسال قوة إلى مسقط لحمايتها، وهزمت الثوار عندما هاجموها عام 1915. ومع ذلك لم نرفض المضي قدماً، بل عندما رأى السيد تيمور أن يعزز هذا النجاح بإرسال قوة من قواته الخاصة بهدف الاستيلاء على قلاع بدبد وسمائل، طلب منه الكف عن ذلك بنصيحة من الوكيل السياسي، الذي اعتبر أن هنالك إمكانية لفقدان الانتصار الذي تم تحقيقه بكارثة عكسية على أتباع سموه من العرب. وبكلمات أخرى، لم نتعامل مع الوضع بأنفسنا كما لم نسمح للسيد تيمور بالقيام بذلك بنفسه في الأوقات الحرجة.

ومع

1917

اتضح أن الثورة

وتدريجياً قام عيسى بتعزيز وضعه. حلول العام تسببت في تشتيت إدارة السلطان وأن طول أمد العداءات وضع سموه في ديون

مثقلة.

ويبدو

أن

قد كون انطباعاً إيجابياً للغاية لدى الضباط البريطانيين الذين عيسي كان على اتصال خلال مفاوضات السلام حيث اشتكى من سوء الإدارة، أو بهم أنه كان يصف نوع الإدارة التي يمكن اعتبارها ضرورية من قبل الغرب من أجل إرضاء السامعين له وتكوين سمعة جيدة؟

وعمل السيد تيمور الذي كان في حالة يائسة على إعطاء الوكيل السياسي تفويضاً مطلقاً بالتوقيع على السلام مع الداخل، وجمع آماله المبعثرة ومضى إلى الهند، حيث أعلن عن رغبته في التنازل عن العرش.

ومن دون أن تكون لديه الوسائل للإبقاء على وضعه في دولة عربية، وفي ظل سلطة إسمية فقط ومع العيش في خوف متواصل من القتل من قبل

جواسيس عيسى، فإنه يمكن تفهم وضعه.

إن جذور تخوفه من اغتياله بالتأكيد متعمقة فيه وتعتبر من أحد أسباب رغبته

297