موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

يحاولون أن يطبقوا الصمت على صوت عُمان. وقال إن من الأمور التي لا يمكن تصديقها أن تظل الأمم المتحدة بعيدة وبمعزل عن أهم المشاكل والتي تعتبر واضحة كقضية من قضايا الإمبريالية والهيمنة في أسوأ صورها وأشكالها وأن قضيتنا تأتي كنتائج للانتهاك الصارخ والصريح من قبل حكومة المملكة المتحدة لدستور وشرعة الأمم المتحدة ومخالفة وخرق وانتهاك لسلطتنا وحكمنا وتدخل في شؤوننا الداخلية. إن هذه السياسة البريطانية التي تقوم وتتأسس على قمع وظلم واستعباد الأمم الصغيرة المسالمة، ما زالت ولسوء الحظ تكشف عن نواياها السيئة على الرغم من شجب وإدانة الأمم المتحدة والعالم والرأي العام الجماهيري. واختتم حديثه بمخاطبة الدول التي حصلت على استقلالها حديثاً قائلاً: أنتم قد نلتم وحصلتم على استقلالكم الذي حاربتم من أجل تحقيقه، وعندما علم الناس في كل أنحاء المعمورة عن قضيتكم سارعوا إلى دعمكم ووقفوا معكم بِكُل الطرق بما في ذلك مناقشة قضيتكم في الأمم المتحدة إن هذه الهيئة بحثت عن المعلومات وأجرت التحقيقات ووضعت مساعدتها المعنوية خلف ضحايا العدوان، والقهر، وذلك عن طريق الضغط المعنوي ضدّ المستعمرين والطغاة العدوانيين. نحن نلجأ إليكم ونلتمس منكم المساعدة والمؤازرة في نضالنا وكفاحنا من أجل التحرر والحرية، بأن تكونوا ملمين بِكُلِّ التطورات التي تحدث في بلدنا وألا تخدعكم الأخبار المضللة والزائفة من عُمان وما تبثه وسائل الأعلام البريطانية من تضليل وتشويه حول الأوضاع الفعلية في عُمان.

ولقد قامت الحكومة البريطانية بتحليل لأصوات وفود الحكومات التي كانت قد تباحثت معها من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة لمواجهة الموقف العربي، وذلك أثناء الفترة في ما بين النقاش داخل اللجنة والجمعية العامة، وبمقارنة ذلك بالتصويت داخل اللجنة كانت النتيجة كما رأتها السلطات البريطانية على النحو التالي:

أ - حلف شمال الأطلسي الناتو وأوروبا

حاولت بريطانيا كسب تأييد كلّ من النمسا واليونان والبرتغال وأسبانيا وتركياً وكل هذه الدول، ووعدت بدرجات متفاوتة من التأكيد والتصميم، على أن تقف ضد القرار مجتمعة وفي اليوم المحدد لاتخاذ القرار وقفت كل هذه الدول ضدّ القرار، في ما عدا النمسا التي اعترضت على أول فقرة مقرة ومعترفة بأن لعمان الحق في تقرير المصير والاستقلال وكذلك اليونان التي امتنعت طوال الوقت والتي كان يمكن أن تصوت ضدّ القرار، حيثُ إنَّها أطلعت بريطانيا بتاريخ 11 كانون

162

١٦١ / ٦٬١٥٢