موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

مرات عديدة مع السلطان ولكن يجب مواصلة تكرارها معه حتى اقتناعه الكامل. وخلال زيارته الأخيرة إلى لندن، احتلت هذه المواضيع المرتبة الثانية في الأهمية بعد الموضوع الأول الأساسي وهو مقدار الدعم الذي سوف يقدم له، وفي الزيارة الثانية يجب أن تكون على رأس المواضيع التي سوف تتم مناقشتها.

- إقناع السلطان وبسرعة للمضي بخطى أكثر سرعة في عملية إكمال ونشر البرامج الموضوعة للمشاريع الزراعية، إذ إنَّها إضافة إلى المشاريع الخاصة بالأسماك واستغلالها فإنها المشاريع الوحيدة التي ينتظر أن يكون لها عائد مالي معقول إضافة إلى مساهمتها في عملية الاستقرار والسلام الاجتماعي للسكان، أما بقية أنشطتنا المتعلقة بالدعم العسكري وما يتعلق به يمكن أن يخلق نشاطاً اقتصادياً هشاً لا يعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية السائدة في السلطنة ومهما كان المستقبل المنتظر للسلطنة على المدى القريب والمدى البعيد، فنحن لدينا المقدرة والرغبة في الاستمرار بدعم السلطنة ومحاولة بذل كلّ ما يمكننا لكي تزدهر وتتطور إلى أقصى حد ممكن، بالرغم من ضعف قابلية السلطنة للمشاريع الزراعية العملاقة نتيجة للظروف المناخية السائدة هناك، فإذا نجحنا في خلق توسعة زراعية معقولة فإن ذلك الإرث

هو الوحيد الطيب الذي سوف يتبقى لنا في هذه البلاد بعد مرور سنوات وعقود.

4 - إنشاء محطة الإذاعة المسموعة، حيث ما زلت أعتقد أن التأثير والمردود المتوقعين مقارنة مع الأموال التي سوف تصرف على بناء مثل هذه المحطة سيكونان ذوي فائدة كبيرة حيث ستربط ساكني المناطق البعيدة مع الأحداث التي تجري في مسقط والمدن الكبيرة الأخرى، ويمكن أن تساعد ولو بصورة غير مباشرة في الجهود الزراعية والصحية ويمكن أن تؤدي دوراً مضاداً للإذاعة الموجهة والتي تبث ادعاءات المتمردين على صوت العرب وإذاعة القاهرة.

ه - بخصوص منطقة الظاهرة والبريمي يبدو أن من الأفكار غير الواقعية التصور بأن هذه المناطق سوف تهدأ وتخضع إلى سيطرة السلطان الكاملة قريباً والوعود التي منحت للسلطان بإعطائه تعويضات مقابل تخليه عن بعض مناطق الظاهرة إلى أبو ظبي يجب التفكير فيها ملياً مرة ثانية.

وقبيل نهاية سنة 1961، عقدت الدورة السابعة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة وناقشت اللجنة السياسية الخاصة بعُمان القضية العُمانية»، حيث ألقى الشيخ طالب بن علي الهنائي خطاب الوفد العُماني واعتبر أن سماح اللجنة السياسية الخاصة لهم بالتعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم حول ما يجري في عُمان للتعبير بكل حرية وضربة لأولئك الذين يحجبون تدفق الأخبار من عُمان، والذين

نصر

161

١٦٠ / ٦٬١٥٢