موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

الرئيسي فيها هم السيد برغش والشيخ صالح والشيخ عبد الله بن سالم الحارثي؛ إضافة إلى مشارك أساسي رابع هو السيد حمد بن سالم والذي أرسله السيد ثويني من مسقط في بداية العام وذلك لتوزيع الأموال على أفراد قبيلة الحرث وتحريضهم مسقط وتأليبهم للقيام بالثورة. وكان السيد ثويني يهدف إلى إعادة توحيد زنجبار مع والتخلص من ماجد، ومن ثم تعيين برغش والياً تابعاً له على زنجبار.

كانت مخططات السيد برغش بالمقابل تختلف تماماً، إذ إنه انخرط وتواطأ مع ثويني في تحركه للتخلص من ماجد ولكن بهدف تنصيب نفسه في نهاية الأمر. ولكن لم تطل الأمور كثيراً حتى اكتشف السيد ثويني أنه خُدع وغُرِر به، فقام بالانسحاب من المخطط التآمري كلياً وواصل السيد برغش الثورة بمساندة وتوجيه كبير من الشيخ صالح، وحاول اغتيال ماجد وفشل في ذلك، فقام بتوسيع نطاق التمرد والثورة باذلاً مجهوداً كبيراً لإقناع الفرنسيين في التدخل لصالحه. تم إخماد التمرد في منتصف عام 1859، وعادت الأمور إلى طبيعتها حتى تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه حين اندلع التمرد مرة أخرى وذلك عندما احتجز برغش وصالح بن علي أطفال السيد سعيد وأمهاتهم في منزل برغش، وأحاطوا الطابق الأسفل ببراميل الذخيرة والمتفجرات مهددين بتفجير المنزل بمن فيه إذا حاول ماجد استعمال القوة المسلحة معهم ومن ثم انسحب المتمردون إلى الداخل وتحصنوا في منزل في عمق الجزيرة ولكن تمت هزيمتهم وسحقهم بواسطة قوات ماجد وبمساعدة كبيرة من الضباط البريطانيين من المراكب العسكرية لينكس» و «آساي»، فر صالح بن علي إلى داخل البلاد ومنها هرب مرة أخرى عائداً إلى عُمان حيث توجه بعد وصوله مباشرة إلى منطقة القابل.

وبعد فترة وجيزة من وفاة السيد ثويني، وحد الشيخ صالح قواته مع الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي زعيم المطاوعة الحركة المتشددة وهي في الطائفة الإباضية والتي برزت في الساحة عام 1841 عندما كلفه السيد حمود زعيم صحار حماية حصونه الرئيسية من هجوم الوهابيين.

وعام 1868 م، بعث الشيخ صالح إلى السيد عزان لقيادة التمرد الذي نظموه، ومن ثم تحرك عزان باتجاه بركاء، واحتلها ومنذ ذلك الحين تحرك الثوار ناحية مسقط والتي تم احتلالها أيضاً حيث أصبح الشيخ صالح وزيراً يقتسم

السلطة

مع

الخليلي.

وعام 1871 م، هاجم السيد تركي مطرح بنجاح حيث قتل السيد عزان في المعركة وفي ذلك الحين كان صالح بعيداً في الداخل غير أن الخليلي الذي كان