موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

على قمة الحصون بمسقط توصل إلى حل مع تركي بعد تدخل المقيم السياسي. وعلى الرغم من هذه الاتفاقية قام السيد تركي باحتجاز الخليلي وابنه في قلعة الميراني. ظهور صالح التالي كان عام 1874 م، حيث ظهر على الساحة في 18 کانون الثاني/ يناير قبل وصوله إلى مطرح، وذلك عند سماعه إشاعات كاذبة عن وفاة السيد تركي وبعد ذلك قام باحتلال مطرح، وكان قد أحضر معه عزان بن حمود كقائد صوري، ولكن عند اكتشافه بعدم صحة إشاعة وفاة تركي تراجع بعد تلقيه 6000 روبية.

مبلغ

وفي حزيران/ يونيو 1877 م، نظم الشيخ صالح تمرداً لقبائل الشرقية وقام بدعوة السيد إبراهيم بن قيس للانضمام إليه وهي دعوة قبلها إبراهيم على مضض وبعد حصار استمر لمدة أربعة أيام كان على الثوار الانسحاب بهزيمة وقد فقد صالح الكثير من سمعته ووضعه الاجتماعي نتيجة لهذا الفشل.

وعام 1883 م، شكل صالح تحالفاً جديداً لاستغلال حالة عدم الاستقرار بين القبائل الغافرية، وقد ضم هذا التحالف قبائل المنطقة الشرقية لصالح السيد عبد العزيز، وقد قام السيد عبد العزيز بقيادة هجومين فاشلين على الجدران المحيطة بمسقط، ولكن تم دحر هذين الهجومين بعد خسائر فادحة حيث منيت هذه الحملة بالفشل بعد حصار دام ستة أيام.

وعام 1888 م عندما تولى السيد فيصل سلطة الحكم، استجاب صالح بأسلوب يتسم بالولاء عند إعلان الخلافة. وعام 1889 - 1890 خلال الثورة التي قادها عبد العزيز وحمود الجحافي دعم صالح السلطان وقد ظل هذا الدعم مستمراً فقط حتى عام 1894 م عندما تسبب السيد فيصل في فقدان هذا الدعم، عندما مال إلى سعيد بن علي أحد شيوخ الحرث الآخرين بهدف تخفيف نفوذ صالح في الشرقية.

وفي شباط / فبراير 1895 م، وصل كل من ابن الشيخ صالح عبد الله والشيخ حمود الجحافي والشيخ محسن بن عامر الحارثي إلى مسقط، كل بمعيته الحاشية التابعة له، وقد قوبل الزعماء الثلاثة بترحيب وضيافة بالغة من قبل السلطان الذي اجتمع بهم وودعهم بعد تقديم الهدايا المعتادة في مثل هذه المواقف، حيث أوضحوا نيتهم بمغادرة مسقط في الليلة نفسها أو في الصباح الباكر، وبعد حلول المساء دخل عدد من أتباعهم الذين لم يسمح لهم بدخول مسقط إلى المدينة، وذلك في مجموعات تتكون من فردين إلى ثلاثة أفراد، ومع ذلك أثاروا شكوك جنود السلطان من قبائل الحضرم والوهابية وقد بادر قائد الجنود بإخطار السلطان بذلك

316