موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

لتأسيس محاكم للعدل وإنشاء المدارس وتشكيل فريق للجباية يتم تدريبه بواسطة ضابط من الهند ويشرف عليه ضابط بريطاني. وقد وافق على هذه المقترحات وزير الدولة في كانون الأول/ ديسمبر من عام 1918 م، والتي وافق عليها السلطان عام

1919 م.

6

وفي ذلك العام 1919 منح صاحب السمو الوكيل السياسي التفويض المطلق لمعالجة الوضع، وبناء عليه عقد اجتماع في السيب في أيلول/ سبتمبر بين الوكيل السياسي والشيخ عيسى بن صالح حيث تم الاتفاق على شروط تسوية مبنية على أساس إبقاء الوضع القائم. أما الإمام وبتحريض من بعض القيادات الإسلامية، فقد رفض الموافقة على أحد بنود التسوية الذي ينص على إعادة بعض المزارع المهمة التي كانت تابعة لبعض رعايا السلطان، وسبق أن صدر حكم بمصادرتها، وعليه وصلت المفاوضات في هذا الشأن إلى طريق مسدودة.

وقد غادر السلطان إلى الهند في الثالث من آذار / مارس 1920 م، حيث أعلن عن نيته في التنازل عن العرش؛ وفي الفترة ذاتها أجريت بعض المناورات البحرية على ساحل الباطنة، حيث كان الأمر يتطلب تحصيل متأخرات الجمارك بحضور قوة عسكرية نظراً إلى عدم استقرار أوضاع سكان تلك المناطق في ذلك الوقت

واتسامهم بالهيجان

المئة على

وقد فرضت رسوم عقابية تبلغ نسبتها ما بين 5 في المئة إلى 25 في كل السلع القادمة من الداخل وكان لهذه الإجراءات تأثيراتها الكبيرة في المناطق الداخلية. وفي تموز / يوليو تم اغتيال الإمام سالم بن راشد الخروصي. ونجح عيسى بن صالح في انتخاب صهره الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي، وهو حفيد الخليلي الذي سبق ذكره كما تمكن من الحصول على قرار لإعادة المزارع. وتجددت المفاوضات مع الوكيل السياسي الذي اجتمع به مرة أخرى في السيب، وقد تم في ذلك الاجتماع الاتفاق النهائي على الشروط التالية:

التزامات حكومة السلطان

1 - تخفيض الرسوم على كل السلع الواردة إلى مدن الساحل إلى 5 في المئة.

2 - ضمان سلامة وحرية العُمانيين في المدن الساحلية.

- إزالة كل القيود على دخول العُمانيين إلى مسقط ومطرح.

4 - إعادة الهاربين من العدالة وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية.

323