المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١بني بطاش وهي قبيلة مقرها الرئيسي في الحيل على بعد أميال قليلة من قريات وهذه القبيلة مستقلة عن الإمام وكانت مجرد عصابة من اللصوص يطوفون بغرض السلب والنهب حيث كان عيشها ونهبها يسبب الكثير من المشاكل. وكان صاحب السمو ناجحاً في هذه العمليات. وقد استسلمت القبيلة، وأعيد تأسيس سلطة صاحب السمو السلطان في الحيل والمقاطعة المجاورة.
،
وقد اشتهر عام 1916 بعلامة مميزة، حيث شهد عدداً من التحولات وتغيير الولاءات من قضية السلطان وسلطته. وعند حلول شهر أيلول/سبتمبر، كان الحصن الوحيد الذي بقي للسلطان في الظاهرة قد سقط وبنهاية السنة انحصرت سلطة صاحب السمو فقط على طول الساحل وإلى المدى الذي تصل إليه مدافع السفن البريطانية. واستمر الإمام في مصادرة الممتلكات الكبيرة والمزارع في الداخل والتي كان يملكها السلطان أو أقرباؤه أو الأفراد الذين يخدمون صاحب السمو.
أحمد بن إبراهيم
وعام 1917 سقطت الرستاق التي كان يسيطر عليها السيد بن قيس في أيدي الثوار. وفشلت محاولات صاحب السمو في إغاثة تلك الحامية نظراً إلى هروب أتباعه الذين كان يقودهم شيخ البريمي.
وكان السيد تيمور مشغول البال ومهتماً بالحصول على مساعدة القوات البريطانية، وكان قد سبق أن طلب مساعدة الحكومة في تحريك وتعبئة قوة من 200 أو 300 فرد وقد اضطرته الظروف وإلحاح أولئك الذين يلتفون حوله إلى اتخاذ إجراء كانت نتيجته أن أظهر عجزه وقصوره المطلق في هذه المرحلة لمواجهة الموقف الذي وضع فيه. وبحلول هذا التاريخ أصبح يتضح بأن الثورة قد أدت إلى تفتيت نظام إدارة السلطان واختلالها، حيث جعل استمرار النزاع المسلح صاحب السمو يرزح تحت نير الديون الثقيلة. وخلال عام 1918 م سرت إشاعات متواصلة عن حدوث هجوم يقوده الإمام على صور وينقل أو البريمي، غير أن موارد الإمام كانت قد استهلكت في الاستيلاء على الرستاق كما منع شح الموارد المالية العُمانيين من مواصلة العمليات. وقد بدا أن هنالك الكثير من الاهتمام الذي أبدي لهذه السنة تجاه الموضوع الخاص بالإدارة التابعة لصاحب السمو، وهو مشروع وضع لإصلاح وإدارة حكومة عُمان وتوفير قوة مسلحة للسلطان. وقد تم العديد من المقترحات وبخاصة لتقديم قرض للسلطان يبلغ مقداره 550 ألف روبية، إذا ما وافق على إجراء إصلاحات في إدارته، كذلك لتأسيس خدمة جمارك مناسبة تكون تحت إشراف مسؤول تختاره حكومة صاحبة الجلالة، وكذلك
تقديم
322