المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨تستر أبو ظبي. إن انجلاء الموقف كان له أثر في مرافقينا من بني كعب والذي زاد اطمئنانهم بالإشاعات التي أشارت إلى أن جمع الزكاة كان أقل نجاحاً هذا العام من
مناسبات سابقة.
لم يكن هنالك من هدف مفيد يمكن جنيه من بقائنا في كتنة، كما إنه كان على الشيخ سالم اتخاذ القرار إما بإعلان دعمه لنا بوضوح أو بتبني موقف معاكس.
ولقد قرر بأنه الآن في وضع يمكنه من إعلان موقفه المؤيد لنا بكل وضوح. إن الأمر الواقع في مفاوضاتنا من كتنة وإشارات رفض بني كعب لتواجدنا في مناطقهم وموقفهم غير القابل للإلغاء بعدم الالتزام بالوقوف إلى جانبنا قد ألقت بضلالها الكبيرة أمام الجميع. ومع الأخذ بالعرض المقدم مؤخراً من الشيخ سالم بالتحرك نحو، محضة لم تكن لدي شكوك بالنجاح في التفاوض لدخول البريمي من ذلك الاتجاه، ولقد علمت من مصدر عربي أنه يمكن أن تمثل بديلاً لمهبط الطائرات بدلاً من البريمي حيث تتمتع بمزايا شاملة في هذا التقاطع بتواجدها
خارج
منطقة نفوذ ابن سعود.
وصلنا محضة صباح يوم الخامس والعشرين وبقينا لمدة أربعة أيام قام خلالها ضباط القوة الجوية الملكية بتحديد بعض المواقع التي تصلح كمناطق هبوط للطائرات. تم إرسال رسالة إلى السفينة «لوبن» بهذا الخصوص وطلبنا السماح بتوجه القافلة إلى أبو ظبي بقصد إيجاد منطقة هبوط وسطية في المنطقة الخلفية من أبو ظبي ليتم ربطها بمحضة.
المرحلة 3 قبل مغادرتنا محضة بقليل دخلناً إلى منطقة دحبة (Dahbah) شيخ العوامر وهو ابن عم ومستشار الشيخ ابن ركاض الشيخ الأكبر، إن انضمامه لنا يعتبر دعماً لجهودنا، فلقد كان تعامله بأسلوب مشابه للعوامر مع وكيل ابن سعود في البريمي حيث إن ابن ركاض قد تظاهر بالمرض. ولقد علمنا منه بأن الدروع قد رفضوا دفع الزكاة حينما طلب منهم ذلك. والآن يمكن أن نستقرئ موقف النعيم - الظواهر بأبعاده الحقيقية.
حينما غادر وكيل ابن سعود كان يظن ويأمل بأن مزاج شيوخ الظاهرة ليس في وضع يسمح لهم بالتعاون معنا، لكن الواقع هو أن الظواهر خاضعون لأبو ظبي ولعله أدرك هذا الأمر الآن حتماً.
العائد
غادرنا محضة بصحبة شيخ العوامر في اليوم التالي وفي الطريق قابلنا رسولنا من أبو ظبي وهو يحمل رداً من الشيخ صقر بن زايد. صرح الشيخ صقر بأنه غير قادر على مساعدتنا بسبب الاضطرابات القبلية في البريمي وبسبب تأثير
349