موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

الغافرية، ولقد استعار بذوق مقطعاً من رسالتي التي كتبتها في كتنة قبل تطور

الموقف «متفقاً» بأن التأخير تسبب فيه وكيل ابن سعود والنعيم (الملحق H).

توقفنا عند العوينة لمدة يوم واحد متمسكين بالأمل الأخير بأن يكون تغيير موقف القبائل وانسحاب وكيل ابن سعود قد أثر في أي من شيوخ البريمي بصورة

تجعله يعدل موقفه.

باختصار فلقد بعثنا أحد الشيوخ الثقات ليستعلم بطريقة غير رسمية في ما إذا كان بإمكاننا إيجاد طريق ما. ومع وجود عناصر مهمة معنا من الغافرية وهم بنو كعب

والعوامر (وهذا الأمر بحد ذاته يمثل دحضاً غير مردود عليه الحجة أبو ظبي).

-

6

إن تراجع الظواهر أو النعيم سيجعل الآخرين غير قادرين على معارضتنا في هذه المرحلة. عاد مبعوثنا إلى البريمي بتاريخ 31 أيار/ مايو، وصرح بأن أي من الظواهر أو النعيم لا يمكن التأثير فيهم حتى ولو بالمزيد من المال. هذا الأمر أكد فرضيتي أنهم كانوا منذ البداية يتصرفون بالتنسيق مع بعضهم وبدعم ومساندة بني ياس وإذا ما كان هنالك من حاجة إلى دليل إضافي فإن الدليل الضمني الوارد في الرسالتين السابقتين الملحق (B) ، (A) - لاحظ موقف الظواهر وهم عملاء أبو ظبي والشارقة وهم دمية دبي تجاه النعيم في المراحل الأولى - إذ إن النعيم وهم آخر الداخلين في القضية قد أصبحوا أهم أداة غادرنا حالاً باتجاه الشارقة عبر منطقة أبار بني قتب في خويلد بحوت مرة وبتنا الليلة في حفر الحلايس. وكنا أول الأوربيين الذين يتمكنون من اجتياز هذه المنطقة. وعند استئناف مسيرتنا التقينا خارج بحوت بأشخاص مرسلين من قبل القائد كيري من دبي بقصد مرافقتنا إلى الشارقة. وهم حشر بن مكتوم وهو أخ شيخ دبي وسعيد بن السيد عيسى الوكيل البريطاني في الشارقة. وفي اليوم الثاني مررنا خلال كتة إلى أم وايلة وهنا حصل تحرك ما من قبل دبي إما بقصد تحويل مسارنا باتجاه دبي، أو لإيقاف تقدمنا أمام الشارقة. فلقد كتب رسالة وصلتني عبر قائد السفينة «لوبن» في صباح اليوم الثالث، عندما كنا على بعد ساعة ونصف من الشارقة تضمنت كلاماً ومفاهيم

مخطئة تتعلق بما يلي:

(1)

عدم

قدرة الشارقة على استضافتنا جميعاً.

(ب) خططنا نحن.

(ج) مرافقونا.

كما تضمنت اقتراحاً لنا بإقصاء الشيخ دحبة» وهو من العوامر. إن انضمام

350