موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

رابعاً، كتابة تقرير حول المساجين السياسيين وعددهم. ولقد كان مجيئي إلى منطقة الدمام بغية استلام معلومات منكم وكذلك معلومات عن وجهة نظركم بخصوص هذا الأمر».

لقد كان ردّ الإمام بأن البريطانيين وبعض الأقطار تقدمت بسؤال للأمين العام للأمم المتحدة لإرسال بعثة تحر وتقص إلى عُمان ولقد أوضحنا وجهة نظرنا بِكُلِّ وضوح وجلاء للأمين العام للأمم المتحدة، وهي أننا نتفق من حيث المبدأ على إرسال بعثة تقصي إلى عُمان بشرط أن تكون هذه البعثة مصحوبة بعماني وهذا أمر طبيعي، وبذلك فهي تعطي ضماناً كافياً من قبل الأمم المتحدة لأي من الطرفين للتقدم بإعطاء معلومات وكل ذلك سعياً وراء تحقيق رغبتنا في أن تكلل أعمال ومهام هذه البعثة بالنجاح وذلك لا يعني عدم ثقة في الأمين العام أو في مندوبه، فقدان الثقة في الجانب الآخر وهذا الجانب هو الإنكليز. وذلك لأننا على يقين بأن الإنكليز لن يطلعوا أعضاء البعثة على حقيقة الوضع أو على حقيقة العمليات والمعارك ولا كذلك عن القرى المدمرة والمدن لأن ذلك سير سيدينهم ويقلل من هيبة وضعهم العالمي.

إلا أنه

يعني

وأوضح السيد دي ريبينغ بأن الأمين العام حاول إقناع بريطانيا لتوافق على اقتراحكم إلا أنها رفضت ذلك وبعد ذلك وافق الأمين العام على توجيه البعثة لزيارة عُمان. حيث إنه لو لم يبد موافقته على زيارة البعثة إلى عُمان لما كان من الممكن إرسالها لأن بريطانيا رفضت السماح في أن يرافق البعثة حتى شخص عُماني واحد. إن تصريحكم والذي أرسلتموه إلى الأمين العام وصلني عندما كنت في

بيروت).

وبعد عودة اللجنة إلى لندن بتاريخ 27 حزيران/ يونيو 1963، قام السيد دي ريبينغ والسيد كروفورد بزيارة اللورد بريفي سيل وأبلغاه نتائج زيارتهما إلى عُمان والعربية السعودية، وقد حضر الاجتماع كذلك السيد كروفورد والسيد برينشلي. وخلال الاجتماع أوضح السيد دي ريبينغ الأسباب التي دعتهما إلى زيارة الظهران لمقابلة غالب إمام عُمان من دون إبلاغ سلطان مسقط مسبقاً عن نيتهما القيام بذلك. لقد نوقشت احتمالية القيام بهذه الزيارة مع الأمين العام قبل مغادرتهما نيويورك، ولكن لم يتم اتخاذ قرار حولها حتى الآن. ولم يرغبا بالتحدث عنها مع السلطان، حيث لم يكن مؤكّداً بعد أن يقوم الأمين العام بإبلاغهما للقيام بها. ومع ذلك فإنهما عندما وصلا إلى بيروت في طريق عودتهما من زيارة عُمان، وجدا أن غالب قد أرسل احتجاجاً إلى الأمين العام على قيامهما بمهمتهما في عُمان من دون

167

١٦٦ / ٦٬١٥٢