موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

فإنهم إنما يفعلون ذلك بدافع من الخوف أو التملق وليس لأنهم يودون ذلك. كان يمكن لأبو ظبي وفي أي وقت بعد مغادرة وكيل ابن سعود من

النظرة

الظاهرة أن تؤمن لنا زيارة البريمي، ومن ثم زيارة أبو ظبي. هذه هي السائدة في عُمان وهي ما يراه أيضاً الوكيل البريطاني في الشارقة. وإذا ما ارتأت القوة الجوية الملكية - ويبدو هذا الاحتمال وارداً - أن تختار منطقة محضة كمكان للمهبط الجوي، وأن البريمي لم تعد مناسبة لغاياتهم، فإنني أرى ولدواعي المجاملة والكياسة أن تتم زيارة البريمي في أقرب فرصة ممكنة. وحتماً فإن أبو ظبي ستتمكن من ترتيب تلك الزيارة لو شاءت إن الزيارة المؤخرة التي قام بها إلى البريمي كلّ من شخبوط وهزاع وهما أبناء أخ القتيل والمنافسين المحتملين لمشيخة صقر، قد تحفزه على اعتبار أن الوقت قد آن لمراجعة مواقفه الأخيرة وعلى العمل

بالالتزام بعهوده.

10

110 - إن حالة التوجس تجاه أي اختراق ولو سلمي لعوالمهم الخاصة وكذلك طبيعة البدو غير المستقرة، إضافة إلى التهديد الدائم الذي يشكله الوهابيون لهم، كل تلك العوامل تجعل من شبه جزيرة عُمان عنصراً بالغ التعقيد في مشروع الطريق الجوية الإمبراطورية.

إن المزايا المطمئنة والإيجابية هي:

1 - إن السكان متخلفون، وإن الوعي السياسي الوطني غير موجود.

2 - إن الأطراف المتنافسة من الهناوية والغافرية والبدو تكن لبعضها البعض مشاعر سيئة، ولذا فإن احتمالية اتفاقهم وتعاونهم مع بعضهم لفترة طويلة تبدو احتمالية محدودة وبالتالي فلا يمكن أن يشكلوا خطراً ذا شان.

- إن السكان المستقرين في البريمي، رغم أنهم بعيدون إلا أنهم في الواقع

غير محصنين من قواتنا البحرية للأسباب التالية:

أ - إن أحد أهم مواردهم هو من صيد اللؤلؤ يقال إن لدى البريمي 300 غطاس، لكن هذا الأمر يحتاج إلى التدقيق).

ب ـ ولأنهم يعتمدون على البحر في حصولهم على الغذاء. وفي ما يخص عنصر البدو فإن حقيقة أن لِكُلّ بدوي سعراً معيناً ستجعل عملية التهدئة متاحة وممكنة بقدر ما تسمح به نشاطات ابن سعود في هذه المنطقة. إن السؤال عن أي منهم ملائم لتلقي العون، إذا ما طرح، فيجب أن نتعامل معه بحذر شديد. (راجع ملاحظة الجزء الثاني).

353