المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١اعرض وجهات النظر التالية والتي توصلت إليها بعد أن أجريت محاورات كثيرة مع العديد من العرب الذين قابلتهم في الرحلة:
1 ـ منذ البدء كان هنالك توجه عام في شبه جزيرة العرب يعارض فكرة الطريق الجوية، وسبب هذا الموقف هو الاعتقاد أن هذه الطريق الجوية سيؤدي إلى فرض الهيمنة البريطانية والتي يعتبرها الشيوخ تهديداً لمصالحهم الذاتية.
مع الظاهرة فإن
2 ـ إن منطقة عُمان الأصلية لم تتأثر، ولأنها على خلاف تدخلات عيسى بن صالح الحارثي والباروني باشا لم تحدث أثراً له قيمة.
- إن مصدر المعارضة هم بنو ياس أبو ظبي ودبي، من خلال ادعاء التأييد والدعم وإرسال الرسائل المرائية، وفي واقع الأمر فأنهم يعملون باتجاه معاكس تماماً، حيث إنهم يعتبرون مشروع الطريق الجوية خطوة أولى نحو التوغل البريطاني في منطقة ساحل عمان. 4 ـ إن قبائل البدو في الظاهرة تخشى من أن تعاونها معنا قد يستفز ابن سعود أو ربما حتى ابن جلوي والذي يخشون بشدة من غارات قبيلته.
ه - إن الموقف الذي يتبناه النعيم في البريمي هو موقف مفهوم، فهم يخشون ابن سعود كما إنهم يريدون تحاشي زعماء القبائل الساحلية الذين يعتمدون على
موانئهم.
6 ـ إن شيخ الشارقة والذي لا يحظى بشعبية كبيرة بين رعاياه ولا بين القبائل الغافرية المجاورين من بني قتب وبني كعب، إنما هو دمية بيد دبي، ما أتاح لدبي بأن تتدخل مباشرة في شؤون الشارقة بشكل سافر الملحق (1) في رسالة الشارقة المرسلة إلى الشيخ سالم الملحق (A افترض أنا أنّه ليس من غير المحتمل أن يكون الموقف الحقيقي هو موقف دبي على الرغم من أنّه جاء على لسان شيخ الشارقة فاليد يد عيسى والصوت صوت يعقوب) - ملاحظة من المترجم ـ إن هذا القول يشير إلى قصة دينية في التوراة مثل قولنا بـ براءة الذئب من دم يوسف، (والمقصود بها أن الموقف المعلن هو لفلان بينما الموقف الحقيقي هو (لعلان. 7 ـ إن الموقف المعارض لِكُلّ من أبو ظبي ودبي والنعيم والظواهر والشارقة
يمكن تفسيره من منطلق المصلحة المشتركة.
8 ـ إن وصول وكيل ابن سعود سواء أكان مقصوداً أم مصادفة وتزامنه مع انطلاق البعثة قد أحدث اضطراباً قبلياً وشجع المعارضين. ولكن ربما لم تكن لتلك الزيارة من غرض غير جمع الضرائب. إن قبائل الظاهرة عندما تدفع الزكاة
352