موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

متشددة، وأبلغ أنّه يتبعه مجموعة كبيرة من العلماء المسؤولين عن انتخاب الأئمة. ومن الواضح أن السلطان لا يتجاهل الزعماء الدينيين وأنّه على اتصال بالعلماء الآخرين من ذوي النفوذ.

واختار السلطان قضاء فصل الصيف في مسقط هذا العام بدلاً

من

الذهاب

إلى ظفار التي تعتبر عزيزة عليه. وتحرّك إلى القرية الصغيرة قنتب الواقعة على بعد 6 أميال العاصمة، ويزور مكتبه في مسقط مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع من باستخدام قارب محرك.

وتم عزل راي صاحب دوللي شاند وأخذ مكانته المفضلة عربي فلسطيني ناظر مدرسة يدعى إسماعيل بن خليل الرصاصي الذي تم تعيينه حديثاً والياً على مطرح وهذا الشخص لا يقارن بالشيخ سليمان الباروني الرجل الأكثر ذكاء.

ووجد الإمام صعوبة في إدارة أصدقائه ومن المعروف أن البعض من الشيوخ امتنعوا عن دفع الزكاة بصورة منتظمة. وعليه اضطر إلى بيع جزء من ممتلكاته للإيفاء بالتزاماته وحديثاً أبلغ من مصادر مسؤولة على أنه قد عقد اجتماعاً في نزوى لتقييم الوضع. وقد كان متخوفاً من زيادة عدد أتباعه المتشوقين لزيارة مسقط ويرغب في إصدار يحظر فيه التوجه إلى مسقط ويمنع الشيوخ من زيارة السلطان. وبنصيحة من الشيخ عيسى بن صالح لم يتم إصدار هذا الأمر أو أنه تم إلغاؤه. وذكر الشيخ عيسى أن الأمر سوف لن يتم إتباعه، ومحاولة فرضه سوف تؤدي فقط إلى إراقة الدماء التي تعتبر غير مرغوبة. ولم يكن الاجتماع حاسماً.

خاتمة

،

لقد تم توضيح الحقائق المعروفة، وحيث إنه تم التوصل إلى معلومات مشكوك فيها، فإن الأحداث من 1937 وحتى اليوم الحالي لا تمنح صورة متكاملة، إلا أنّه يمكن وضعها كسلسلة أحداث غير متصلة. وتوجد ذرات كبيرة في الرياح وهنالك الكافي منها لتوضيح اتجاه الأحداث. وسواء هبت الرياح بالنفع أم إذا كانت شؤوناً غير محددة، ربما تموت بعيداً في أي لحظة مثل جميع توقعات الطقس وبصورة واسعة مسألة تخمين. وسجل الأحداث عبارة عن حقائق ولكن الحذف الذي يتم من قبلهم من الضروري أن يكون شخصياً وتعبيراً عن وجهات نظر. ومن الأحداث التي عملت على تسجيلها، توصلت إلى النتائج التالية:

مسألة

374