المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤عام 1937 شهد السلطان غير المولع بالحرب، بالرغم من تمتعه بشجاعة ومقدرة شخصية شهد فرصة صغيرة لاستعادة السيطرة على كامل أجزاء مسقط وعمان بالوسائل البديلة من الحرب وذلك عن طريق شراء ولاء الشيوخ وإضعاف وتقليص نفوذ الإمام. إلا أن مصادره المالية لم تكن تسمح له بالمزيد من المصروفات الإضافية. حتى ولو نجح في استعادة السيطرة من دون مبالغ لتطوير المناطق الداخلية لتعرضها للعديد من المشاكل عليه فقد قدر إبقاء شؤون مسقط في يد راي صاحب دوللي الرجل الذي توجد الكثير من الشكوك حول مدى إخلاصه، إلا أنه يعتبر ضابط عوائد مقتدر على تحقيق مبالغ كافية للسلطان ومتطلبات الدولة
المباشرة.
وقد أدرك بأن وجود قوات إنزالنا على الساحل ضرورية للحفاظ على السلام من كلبا إلى كيشن وكان متأكداً أنه إذا ما حدثت مشاكل في تلك المناطق ولم يتخذ أي إجراءات، فسوف نقوم نحن بتسوية المسائل بالنيابة عنه.
والمكان الأكثر أمناً للعيش فيه في بلده والمقبول بالنسبة إليه، كان منطقة ظفار، ومناخياً تعتبر هادئة وخضراء. وكانت القبائل هادئة ويكن لها محبته الشخصية. وسوف يتقاعد في ظفار بالطريقة نفسها التي تقاعد بها والده في اليابان. وهنالك ومن دون قلق سوف ينال حياة هادئة ومريحة ومصالح الالتزامات
نفط
التجارية تبرهن أن إمكانية وجود في المنطقة العربية بعد نجاح حقل البحرين، سوف توفر وسائل للحصول على مبالغ كبيرة.
مسقط
لقد عاد إلى مسقط في شباط/ فبراير 1937، وأكملت المفاوضات في حزيران/ يونيو 1937، وكان موضوع المال هو الواقع المسيطر، ونتيجة مباشرة للحصول على مبالغ كبيرة كان وراء قراره القيام برحلة حول العالم. وفكرة الرحلة حول العالم من المحتمل أن تكون قد أتت قبل إدراك السلطان لموقعه الحقيقي. وكان حاكماً بالاسم. والجزء الذي كان يحكمه كان يحكمه فقط لأن الحكومة البريطانية تبدو على أنها مستعدة للحفاظ على الوضع في لأغراضها الخاصة وربما تساعده في إخماد أي ثورة تنشأ ضد سلطته. وسواء كانت حكومة جلالته مستعدة أم غير مستعدة لمساعدته كان ذلك سؤال لا اعتباره. واعتقادات القبائل تعتبر مهمة. وبصفته رجلاً شاباً في الـ 29 من العمر، من الطبيعي أن يرغب في إدارة شؤونه. وثانية والأهم أن المبالغ التي استلمها لا تبقى إلى الأبد، والمبالغ التي يستلمها سنوياً من شركة النفط محدودة وربما تنتهي على نحو مفاجئ.
مهم