موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

يتبع

الخطط التمويلية لتحقيق أهدافه إلا أنه لم ير سوى طريق واحدة ممكنة وهو لم يكن راغباً في ذكرها إلا أن الأمر أصبح جلياً ولا مناص منه، فإما أن يتاح له الحصول على مساعدة مالية تعينه وتساعده لتحقيق أفكاره وتطلعاته وإما أن يتخلى عن كلّ شي وينسحب متقاعداً في ظفار ويترك مسقط تداوي جراحها بما تستطيع من ذلك سبيلاً، بينما هو يشغل نفسه بالعمل على تحسين الأوضاع في محافظة ظفار أو أن الطريق التي سلكها والده ويحتذي به كمثال حيث يتنازل عن العرش. وبعد ذلك تقدم سموه بسؤاله لي إذا ما كنت أعتقد بأن الحكومة الهندية ستقدم على إيجار جوادر منه أو إذا لم تكن الحكومة الهندية مستعدة لفعل ذلك فهل في استطاعتهم تقديم العون والمساعدة له إذا ما تخلى عن منطقة جوادر ومنحها لهم، أو بعبارة أخرى أن يبيعها لهم؟ وشرحت له بأنني لا أستطيع أن أفتي في هذا الموضوع وأن لا رأي لدي إلا أنني سأتبع وأعمل بنصيحتكم. وألح علي سموه ضاغطاً لإعطائه وجهة نظر شخصية في هذا الموضوع، إلا إنّني أطلعته بأنه ليست هناك أهمية وقيمه لمنطقة جوادر يمكن أن تجنيها الحكومة الهندية منها وفي الواقع فإن الحكومة أصلاً بهذه المنطقة وبالتالي لن يكون بإمكاني إبداء وجهة نظر حول

الهندية لا تهتم

هذا الموضوع.

-

?

وسموه يعتقد بأن التخلي عن منطقة جوادر قد يثير بعض الملاحظات والنقد في المنطقة الداخلية إلا أن ذلك لن يكون بالدرجة التي قد تؤثر في هيبته ومقامه. وشعر سموه بأن المسألة هي إما جوادر أو عمان بمعنى إما أن يتخلى عن جوادر أو عن عمان، لكن عُمان الأهم في نظره، وبالتالي فيمكنه المساومة على

منطقة

جوادر.

هي

10 ـ وفي أكثر من مناسبة صرح سموه وه بأنه قد تعب من شؤون الدولة الحالية، وإذا لم يتحصل على المساعدة المالية التي طلبها فإنه سيترك الأمور كلها لتجد حلها بنفسها. وقال سموه إنه لو كان لديه ولد لكان الوضع مختلفاً. وإذا ما تخلى عن مجمل الأوضاع وعاد إلى ظفار فليست لديه ثمة فكرة عمن سيخلفه في تقفي وتتبع أثره؛؛ فالسيد نادر لم يعد بصحة جيدة وبحالة حسنة تمكنه يخلفه، ولن يتحد بقية أفراد الأسرة المالكة لصالح أي فرد كان. وأنهى سموه حديثه بالإشارة بأنه على حكومة صاحبة الجلالة حلّ هذه المعضلات وإيجاد الطريق للخروج من المأزق.

من

أن

11 - الوضع كما أراه هو أن السلطان قد توصل إلى نتيجة مفادها بأنه إذا ما قدر له تحمل أعباء الحكم وتنفيذ الخطط السياسية للدولة المتعلقة بعمان، فلا بُدَّ من حصوله على القوة والمال في آن واحد حيث إنَّ الوضع المالي للدولة مترد وسيئ

381