المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢والسيطرة على محافظة ظفار. إضافة إلى ذلك فإنه يحصل على راتب مالي معقول من دخل مسقط.
13 - أول هذه الوسائل البديلة هي في حصول سموه على مبلغ مقدر من المال في مقابل القليل. إذ إنَّ الدخل هذا العام في منطقة جوادر قد لا يتجاوز مبلغ الـ 70،000 روبية، بينما كان دخل جوادر العام الماضي 103،000 روبية. ولم أتمكن من الحديث حول موضوع جوادر وقيمتها للهند أو حتى مع ولاية كلات، إلا أنه يبدو جلياً بأن انخفاض الدخل في جوادر يعود إلى حصار كلات فإذا عادت جوادر إلى ولاية كلات وانفك عنها الحصار فسيكون نتيجة ذلك ارتفاع الدخل وتحسنه. يعتقد السلطان بأن الدخل المتحصل من عُمان سيعو ضه فقده لمنطقة جوادر ويمكنه من مواجهة الصرف والنفقات حتى يتمكن من وصول عدد أفراد جيشه إلى
1000 رجل. كما إنّه يتطلع إلى تحسين وضعه المالي وذلك بفرض ضريبة خدمة احترازية تجنباً من مغبة التهرب من أداء الواجب. إنني أشعر بأن سموه يبالغ في تقدير الأمور في ما يتعلق بما قد يتحقق مما سيجنيه من دخل عمان، إذ إنني أعتقد بأن دخل عُمان لا يمكن أن يفي بِكُل المتطلبات والالتزامات التي يرجو سموه تحقيقها؛ فمن الممكن العمل على تنمية القطر ما يؤدي إلى زيادة الدخل، إلا أنّه لا بُدَّ من القيام بعمل مختلف الدراسات والخطط والمسوحات أولاً، وهذا الأمر سيتطلب رأس مال لمقابلة مستلزمات وتكلفة التنمية. والأمر يحتاج إلى عدة سنوات حتى تتحقق هذه الأهداف. وأعتقد بأن منح سموه مبلغاً كبيراً من المال سيؤجل الأزمة لمدة سنة أو سنتين ومن ثم تتفاقم الأوضاع مرة أخرى.
- أما البديل الثاني الذي أقترحه فهو رفض المساعدة المالية. وما سيترتب على هذا من نتائج تتمثل في ترك السلطان مسقط لتواجه مصيرها ومن ثم يتقاعد في ظفار. وهنالك سيتحصل على دخل المحافظة والذي يعتبر كبيراً هذا إضافة إلى ما سيحصل عليه ولمدة ثلاث إلى أربع سنوات من مبلغ يقدر بحوالى 8000 روبية تقدّم له شهرياً من قبل شركة النفط المحدودة. بينما ستترك مسقط وعمان لأي شخص يكون قوياً وكفوءاً لإدارتهما. وستحدث اضطرابات ومشاكل في كل من عُمان والباطنة. وأهمية مسقط وعمان من الناحية الاستراتيجية هي التي ستحدد بلا شك مسار السياسة التي ستتبناها. ولا بُدَّ من الحيطة والأخذ في الاعتبار ما سيلحق المصالح التجارية البريطانية والهندية من دمار وضرورة الأخذ في الاعتبار مسألة حماية حياة البريطانيين والهنود وممتلكاتهم، وأعتقد بأنه لا بُدَّ من أن نتدخل وعلى الأقل أن يكون ذلك من أجل حفظ النظام والقانون في منطقة الساحل وفي المدن
383