موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

يقطن منطقة الظاهرة قبائل شبه مستقلة وهم يعترفون بالسلطان كحاكم عام عموماً ولكن في بعض الأحيان عندما لا يناسبهم هذا الوضع فإنهم يتصرفون باستقلالية تامة عن نفوذ وسيطرة السلطان، وخلال السنتين الماضيتين أو الثلاث الماضية، بذل السلطان جهوداً إضافية لفرض سيطرته ونفوذه على مجمل البلاد وذلك لأن المؤشرات الأولية دلت على وجود كميات تجارية من النفط ولذا يحتاج إلى السيطرة على المناطق التي يتوقع أن تعمل فيها شركات النفط والتنقيب، وأسفرت هذه الجهود عن نجاح ملحوظ حيث تمكن خبراء جيولوجيون من التنقل والعمل خلال المناطق التالية من الخابورة إلى، عبري ينقل جبل حفيت ومن ثم إلى البريمي، وهنالك الكثير من الشيوخ والزعماء البارزين الذين قاموا بزيارات إلى مسقط وأعلنوا عن تأييدهم وولائهم للسلطان.

:

ولقد تأثرت عبري والمناطق المجاورة لها خصيصاً بالأحداث التي جرت مؤخراً. تم تقديم وصف شامل لمدينة عبري في مجلة لوريمر، وهنالك القليل الذي أود إضافته هنا وهو أن المدينة ما زالت تناضل لكي تخفف من سمعتها القبيحة بأنها مدينة لصوص. وزعيمها الحالي هو عبد الله بن راشد اليعقوبي وهو ضرير البصر ولكنه يملك تحت إمرته العديد من الرجال المسلحين بالبنادق. وتقع منطقة الدريز شرق عبري وهي تحت سيطرة الشيخ علي بن سعيد من زعماء بني غافر. وهاتان المدينتان قد تمت الإشارة إليهما في الخرائط التي أصدرتها مصلحة المساحة الهندية، ولكن لم يظهر على هذه الخرائط موقع الحصن والقلعة الضخمة في العينين وهذا الحصن الذي يقع تحت سيطرة على بن سعيد الغافري يعتبر المفتاح الرئيسي لوادي الحواسنة وشمال الظاهرة وهو مبني بصورة متينة جداً من الحجارة الصلبة ويقع في المنطقة المنبسطة بين عبري والدريز وإن كان أقرب إلى

الأخيرة.

3 - الأحداث الحالية

قبل أسابيع قليلة قام بعض الرجال من بني كلبان والذين يقطنون منطقة (مسكن ـ المقنيات) بقتل بعض حلفاء الإمام محمد بن عبد الله الخليلي وذلك بالقرب من الرستاق وطلب الإمام من بني كلبان القبض على القتلة وتسليمهم له، ورفض بنو كلبان ذلك فقام بإنذارهم بأنه سوف يقوم بمهاجمتهم في منطقتهم إذا لم يستجيبوا لمطالبه. فقاموا بإرسال وفد من جانبهم إلى السلطان في مسقط طالبين حمايته ومساندته ضد الإنذار والتهديدات التي وجهها لهم الإمام حيث اعتبروا أن السلطان هو الحاكم الأعلى لهم، فقام السلطان بإعطائهم رداً مراوغاً وغامضاً ولم

398