المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠6 ـ ملاحظات وتعقيب لا يمكن للسلطان تجاهل غزو الإمام وهجومه المفاجئ لحدود المناطق التي تقع ضمن المناطق الواقعة تحت نفوذه السياسي. ولهذه التحرّكات من جانب الإمام انعكاسات سيئة جداً على سمعة السلطان السياسية وقدراته، وإذا استمر في ذلك فإن ذلك سوف يضع السلطان في موقف حرج وزاوية ضيقة جداً بخصوص اتفاقياته مع شركات التنقيب عن النفط والتي وعد بمنحها امتيازات في مناطق شاسعة، وسوف يمثل تهديداً مستمراً لمناطق ساحل الباطنة الغنية بمزارع النخيل والفواكه والمدن المشهورة بحركة تجارية أساسها الجالية الهندية المقيمة هنالك، إضافة إلى البريطانيين، ولذا من الضروري جداً أن يتخذ الإجراءات اللازمة لإيقاف تحركات الإمام التوسعية المستمرة.
وسوف يدرك السلطان أن ولاء وتأييد القبائل التي تقطن في الظاهرة يمكن أن يشكل قوة فاعلة وحلفاً قوياً إذا استثنينا عدداً قليلاً من هذه القبائل من ضمنهم بدو البوشامس وبني علي في ينقل وإذا سقطت قلعة وحصن العينين في يد الإمام فإن مهمة السلطان سوف تصبح أكثر تعقيداً وصعوبة ولا يمكن بسهولة هزيمته في عبري وبالتالي يصبح الخيار أمام السلطان تجاهل الأمر والتعامل معه كمجرد نزاع قبلي يمكن حله بأي طريقة من الطرق القبلية المتعارف عليها في المنطقة، أو اتخاذ إجراء جذري وحاسم ضد الإمام ورجاله واحتلال عبري وتعيين ممثل له فيها، ويكون مقر إقامته في حصن العينين ومن المرجح أن يكون ممثله أما مظفر بن سليمان أو محمود بن محمد بن تركي والي بركاء.
ومن الممكن ألا يحاول الإمام الاستيلاء على عبري إذا تأكد أن ذلك يمكن أن يقود إلى هزيمته والتراجع إلى مسقط رأسه في سمائل بعد إخلاء نزوى، حيث سيصبح مثل السجين فقط في منزله حيثُ إِنَّ السلطان يسيطر على المداخل الغربية بينما يسيطر الشيخ حمد بن حامد الرواحي على المداخل الشرقية، وهو في الوقت نفسه والي السلطان على المصنعة.
7 ـ خاتمة
أبلغني السلطان بتفاصيل الأوضاع السائدة بِكُلّ دقة، وقمت بمناقشة هذه التفاصيل مع المستشار العسكري. وسوف يغادر السلطان إلى الهند اليوم ولكنه سوف يستعجل العودة طبقاً لتطور الأوضاع في مسقط وعمان، ويتولى التعامل مع التطورات حالياً مظفر بن سليمان والي صحار والذي يثق فيه السلطان كثيراً والسيد شهاب بن فيصل نائبه والذي قام السلطان بإطلاعه على نواياه وخططه المستقبلية،
،
401