المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩شهاب بن فيصل والذي يمثل منصب السلطان في حالة غيابه عن مسقط والذي
طلب منه السلطان مقابلتي لكي يبلغني بأخر التطورات في المنطقة.
4 ـ نوايا الإمام
من الصعب جداً وبأي درجة من الدقة القول ما هي أهداف وأغراض الإمام اهي المستقبلية ويمكن القول إنّه تحرّك ضدّ عبري بنجاح كخطوة أولى للسيطرة على وادي الحواسنة وتلك خطوة مهمة وضرورية، إذا كان ينوي القيام بإجراءات انتقامية ضد كلبان وكان من الممكن ملاحظة أنه في الوقت نفسه حاول أقصى
بني
جهده لحل هذه المشكلة، كما تقتضي الأعراف والتقاليد القبلية السائدة.
ولم ينو أن يحل الأمر بالقيام بالانتقام من بعض أفراد القبيلة المتمردين، وأعتقد أنه تحرّك بصورة استراتيجية شاملة لكي يمد نفوذه على كامل مناطق الظاهرة حتى واحة البريمي، وبذلك سوف يضع يديه على مناطق واسعة مبشرة بوجود كميات كبيرة من النفط فيها وبعد ذلك يمكنه تمهيد الطريق لغزو مناطق ساحل الباطنة في المكان والزمان الملائمين.
ه ـ نوايا السلطان
يبدو أن نوايا السلطان
هي
أن يطرد الإمام من عبري وعلى الأقل استرجاع الأمور إلى ما كانت عليه قبل ثلاثة أسابيع، ولإنجاز ذلك يجب عليه أن يستولي على حصن العينين مفتاح الهجوم على المنطقة والموقع الاستراتيجي المهم لمن أراد الهجوم على عبري والسيطرة على وادي الحواسنة.
اتصالاته
وللاستيلاء على حصن العينين يجب عليه تدعيم حامية جنوده بعدد إضافي من القوات النظامية المزودة بأسلحة أتوماتيكية من بيت الفلج عن طريق الباطنة إلى الخابورة ومنها عبر البلاد إلى الجزي، حيث يتم استعمال الجمال من هنالك لعبور وادي الحواسنة. ولقد فهمت من السلطان أنّه لا مخاوف لديه من قطع خطوط مع بني كلبان ومنطقة وادي الحواسنة. وإذا فشل هو في الحصول على حصن وقلعة العينين بالطرق الدبلوماسية، فإنه من المؤكد أنها سوف تسقط في قبضة الإمام والذي تقدّم في اتجاه الشمال وسوف يحاول السلطان اعتراض تقدّمه هذا بكسب ود القبائل القاطنة في ضنك وينقل وفلج بني قتب، حيث يحاول أن يجعل سكان هذه المناطق يعارضون الإمام، بينما يواصل هو تقدمه للاستيلاء على
عينان.
400