المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١تنمية نفط عُمان المحدودة تحت ظلّ هذه الظروف، إلا أنّه من الأرجح أن يظل عملها كشركة مديرة.
وحيثُ إنَّ شركة بارتكس ترغب في قبض حصتها من الامتياز من خلال شركة غير بريطانية، ففي مثل هذا النوع من التغيير إلى أسس مبنية على فائدة غير مقسمة مع موضوع نقل وتحويل مقر شركة تنمية نفط عُمان المحدودة إلى مسقط، وتحت تفسير واضح سيكون ضدّ أحكام الاتفاقية السياسية المبرمة بين حكومة صاحبة الجلالة وشركة تنمية نفط عُمان المحدودة، لذلك فإن شركة شل طلبت موافقة الحكومة البريطانية على هذه التغييرات وفي الوقت نفسه سألت عن ملاءمة الاتفاقية السياسية على ضوء نصوص إعادة المناقشة في اتفاقية الامتياز، وفي إجابة الحكومة البريطانية عن استفسارها تم التوضيح بأنه وفي الوقت الذي لا تعترض فيه على التغييرات المقترحة وتتفق كذلك بأنه سيكون هناك شكّ حول استمرارية الحاجة للاتفاقية السياسية، فإنها ترغب في تأجيل قرار مستقبلي حول الاتفاقية لحين تتضح وتعلم شروط التعديلات الجديدة.
وأوضحت الشركة أن اتفاقية سياسية ترتبط بقطر مستقل هي شيء خارج عن المعهود والمعتاد، ومن الممكن أن تسبب حرجاً إلا إذا لم تر الحكومة البريطانية أي اعتراض على ذلك، فسيقترح تمهيد السبيل وإزالة كل العوائق حتى يمكن إبطالها وإلغاؤها. وعلى وجه الخصوص فحيتُ إنَّ المواد الاحترازية ضد تدخل الشركة في تركيبات الاتصالات السلكية واللاسلكية والدفاعية كما وردت في القسم 7 و 8 من الاتفاقية لن تكون عملية. ربما يكون من المرغوب فيه محاولة التوصل إلى أحكام ونصوص تغطي هذه الثغرة المتضمنة في الاتفاقية بين السلطان والشركة، كما تم فعل ذلك في حالة اتفاقية الامتياز مع البحرين والمستعمرات. وبما أن السلطان قد أخطر بنهاية اتفاقية عام 1938، بعد إجراء تعديل واحد عليها، وافق عليه السلطان. وكان الشعور أن يتم إطلاع السلطان على نية إلغائها، ولتفادي أي شكوك بأن هذا الإجراء مرتبط بالرغبة في الإسراع لتحقيق أسس الفائدة غير المقسمة التي قد لا تروق للسلطان من المستحسن تأجيل اتخاذ إجراء حول ذلك إلى بعد الانتهاء من إنجاز الترتيبات الجديدة مع الشركة.
ومع نهاية سنة 1965، صدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة أشار إلى أنه بعد دراسة تقرير اللجنة الخاصة بعُمان وبعد الاستماع إلى إفادات وبيانات ممثل المملكة المتحدة بريطانيا العظمى وممثل إيرلندا الشمالية والالتماسات بهذه القضية، أعربت فيه عن قلقها الشديد حول خطورة الوضع الناتج عن السياسات الاستعمارية والتدخل الأجنبي من طرف المملكة المتحدة في المنطقة، وعبرت فيه عن
182