المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وبوجه
أن يكون أكثر انفتاحاً نحو توفير الخدمات الاجتماعية لشعبه أخص حيال موضوع التعليم، فيجب عليه أن يوفر تعليماً متقدماً وأن يوفر فرص عمل للمسقطيين والعُمانيين الذين حصلوا على تعليم في أماكن أخرى لكي يكون بإمكانهم أن يعملوا لصالح بلدهم وفي داخله.
وقد كان القنصل البريطاني يأمل في أن يستطيع إقناع السلطان باتخاذ هذه الخطوات أو بعضها خلال فترة إقامته في مسقط، حيث تكونت لديه بعض التصورات التي قد يتحتم تنفيذها.
ناقش القنصل البريطاني في مسقط مضامين المراجعة الدفاعية مع السلطان في صلالة بتاريخ 18 شباط/ فبراير وكانت النتيجة الأهم من وجهة نظر السلطان ستكون في ظهور حالة جديدة بالكامل في المنطقة الواقعة إلى الجنوب الغربي من السلطنة في غضون السنتين القادمتين. حيث قام أصدقاؤه البريطانيون على مدى 130 عاماً برعاية المنطقة الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية. وأنه هو وأسلافه لم يكن لديهم سبب يدعوهم إلى توقع مجيء المشاكل من تلك المنطقة. ولكن منذ عام 1968 ولاحقاً لن يكون باستطاعة البريطانيين تحقيق أي نوع من السيطرة على الأحداث في الجزيرة العربية وفي وضعها المضطرب الحالي فلا أحد يمكنه أن يتوقع كيف ستسير الأمور في تلك المنطقة أو أي نوع من الأنظمة ستظهر. وهنالك احتمالية حقيقية بقيام نظام معادٍ للسلطان ومصالحه. ولقد كان هنالك جار مهم آخر لمنطقة جنوب الجزيرة العربية وللسلطان أيضاً والذي كانت بريطانيا تعلم عنه اهتمامه الشديد بالوضع في عدن وفي المحمية بعد الانسحاب البريطاني، ألا وهو الملك فيصل. وكانت وجهة النظر البريطانية أنه في كلّ هذه الظروف فإنه من وحسن الإدارة أن يقوم الشخصان الأكثر اهتماماً بمستقبل منطقة جنوب الجزيرة العربية بالتحاور والتشاور حول الكيفية التي تمكنهما من الحفاظ على مصالحهما. ومهما كان ما حصل بينهما على مدى الـ 15 عاماً الماضية وما كان سبباً في تدمير بين السلطنة والمملكة العربية السعودية فإن الحقيقة الواضحة هي أن السلطان والملك فيصل حليفان طبيعيان بالنسبة إلى كُلّ من منطقة جنوب الجزيرة العربية والعالم العربي بصورة أشمل.
العلاقة
الحكمة
وفي الوقت ذاته وعلى الصعيد المحلي كانت هنالك مخاوف من اغتيال السلطان سعيد وابنه قابوس، وقد ناقش القنصل البريطاني في مسقط الأمر مع العقيد ماكسويل وكانت وجهة نظره تنص على أنه في حال حدوث ذلك يجب القيام بما
يلي:
185