المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥التحرّك السريع من قبل أعضاء أسرة البوسعيد لاختيار حاكم (وصي على العرش) ومجلس للوزراء، ويستخدم وزير الداخلية لدعوة كلّ شيوخ القبائل الكبرى إلى مسقط ويطلعون على ما تم اتخاذه من إجراءات مؤقتة وتأمين الحصول على
دعمهم.
منع قبائل عُمان والمنطقة الشرقية من التحرّك لدعم عودة غالب أو دعم أي كان من منافسي البوسعيد ولم يكن يوجد داخل البلد من يحظى بالدعم الكافي، كما لا يوجد من بين الثوار في الخارج من يحظى بالدعم الكافي عدا صالح بن عيسى الحارثي. إذ إن صالح يحظى بدعم كبير في المنطقة الشرقية وباحترام القضاة في مناطق مختلفة من البلد. ذلك فانه لا يعتقد بإمكانية ظهور أي منافس لآلبوسعيد. ومع
حصول من يتم اختياره خلفاً للحكم من البوسعيد أن يحصل على دعم قبائل الباطنة والظاهرة وإمكانية أن تكون بعض قبائل عُمان الأصلية وجعلان موالية له.
وكان تقييم المعتمد السياسي في البحرين بخصوص الوضع الذي قد ينشأ إذا تم اغتيال السلطان وابنه، قابوس أنه على الرغم من وضوح عدم إمكانية استبعاد هذه الاحتمالية برمتها إلا أنه اعتبر أنها احتمالية ضعيفة. واعتبر أنه بالرغم من تواجد رجال مقاتلين منشقين ومدربين ومجهزين من قبل قوى خارجية في معظم المدن في محمية عدن الغربية منذ سنين، حيث يُنعت الحكام من قبل راديو القاهرة كخونة للقضية العربية، فلم تحدث إلا حالة اغتيال واحدة طالت أحد الشيوخ الثانويين، واختتم بالقول إنه ليس من السهل أن يتم إشغال أذهان الآخرين وبينهم المعتمد السياسي نفسه في غمرة انهماكهم بقضايا أخرى بخطة طوارئ لموقف لا يكاد يكون وارداً، وإن السؤال حول موقف حكومة صاحبة الجلالة حيال الطارئ الذي تخيله القنصل يتوجب أن يناقش وفقاً للفرضيتين التاليتين:
الفرضية الأولى، إن استمرار وديمومة الاستقرار في منطقة الخليج هو أمر له أهمية كبرى للمصالح البريطانية الغربية؛ في مفهوم الاستقرار، فإنه لا يمكن الفصل بين السلطنة وبقية دول الخليج لا من الناحية السياسية ولا العسكرية. ولم ير ضرورة التوسع حيال هذين الفرضيتين إذ تم تأكيد نفاديتهما عبر العديد من المراجعات للسياسة البريطانية في الخليج والتي كان أحدثها أثناء مراجعة الدفاع.
الفرضية الثانية إن المملكة المتحدة لن تتأثر مادياً بإعادة نشر القوات البريطانية في الخليج وبانسحابها من عدن في عام 1968. إن وجود حالة عدم
186