موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧

من تيمور بن فيصل

الوثيقة رقم (255)

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى حضرة صديقنا الأجل الأفخم الكرنل آيج. دي. بسكو باليوز الدولة الفخيمة الإنكليزية بخليج فارس المحترم

غب التحيات الفائقة والسلام الجزيل، فحسب طلب حضرتك تلغرافياً يوم 7 نوفمبر سنة 1931 لمقابلتنا بكراجي للمفاوضات المهمة في خصوص مسألة قصدنا التنازل عن أريكة سلطنتنا، فلبينا حضرتك. وفي تاريخ 16 نوفمبر عندما اجتمعنا صارت المفاوضات الشفاهية في هذا الخصوص، وما ألقاه حضرتك من النصح والاقناع والترغيبات. فقد أجبناك عليها شفاهاً ووضحنا لك أسباب الأمراض التي نعانيها ونخشى زيادتها من سبب رجوعنا إلى مسقط. كما الفيناه زيادتها أثناء تردداتنا السابقة. وأننا لفي أسف عظيم على عدم استطاعتنا بالرجوع إلى مسقط. وقد صرحنا ذلك في كتبنا المتقدمة لحضرتك وللوكيل السياسي بمسقط وإننا نود كل شيء مصلحته راجعة لحكومة مسقط، وقد قبلنا تخفيف مصاريفنا الشخصية حسب إرشادات حكومة الهند لحكومة مسقط. ولا نود تكليف مالية حكومتنا لأجل مصاريفنا لأننا نكن خارجاً عن مسقط. فنقبل

في

(#).

منها شهرياً ألفين روبية كما بين حضرتك في كتابك المؤرخ 17 نوفمبر بكراجي سنة 1931. وعن اللك الربية (*) التي هي عوض خسائر الأسلحة الواقعة في إيراد حكومة مسقط، فإن قصدت الدولة منعها عن التسليم فلها الفضل إن منعت أو دفعت فليس لي اعتراض في ذلك. ومن غير شك إننا نعلم حق اليقين المشاكل الواقعة والمصائب على الدنيا بأسرها من جهة المالية ولولا نعلم لم نقبل الموافقة في إدخال الاقتصاديات على حكومتنا في ماليتها حسب إرشاداتكم. ونرجو من حضرتك أن ترفع للدولة عن تصميم قصدنا بالتنازل عن سلطنتنا. وأننا منذ اليوم رفعنا يدنا من جميع حقوق السلطنة وجعلنا خلفنا ولدنا السيد سعيد بن تيمور سلطاناً على حكومتنا. فلا لنا اعتراض عليه في أي سياسة في شؤون حكومته وإدارتها. وأوصيناه بالاستشارة في المهمات من وكيل السياسي بمسقط. وإننا لفي أسف من عدم استطاعتنا على الرجوع إلى مسقط السنة كما طلب حضرتك. فعندما كانت لنا الاستطاعة في التردد لم نمتنع، وقد جعلنا ترددنا السابقة مؤقتاً كما غير خاف على حضرتك، وقد راجعنا أفكارنا مراراً منذ سنين فلم نر ما يصرفنا عن قصدنا. وإننا سنبقى المحبين الأوفياء للدولة ورجالها.

لأشهر من

حرر بكراجي 6 رجب سنة 1350 17 نوفمبر سنة 1931

محبكم تيمور

((اللك الربية = مائة ألف روبية.

568