موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤

الشبان في موقفكم يترأسون غير مسؤولين وبنشاط حرية الأفكار وقد أتممتم الفرايض المهمة لذلك المنصب العالي وفي إنجاز تلك الفرائض لم تتقاعسوا البتة، بل أظهرتم الهمة والإقدام والحكم التام، وقد برهنتم إنكم تعتقدون أن حياة الحاكم ليست بطالة وتنعم بل أنها بخلاف ذلك غير مقطوعة الكد والأعمال، وهذا فأل جميل لمستقبل حكومتكم، وما دام تجعلون هذه الفكرة نصب أعينكم وتختصون ذلك لأنفسكم مثلما فعلتم في الماضي لفلاح رعاياكم وحكومتكم، فإني على ثقة أن حکومتكم ستزدهر وستسعد. وفي الحالة الحاضرة الدنيا بأسرها تمر في عصر الصعوبة، وزمان المالية عسر والاقتصاد العام، وفي هذا الزمان أفكار الناس مائلة إلى الرغبات المستجدة والمطامع، وحكومة مسقط مع ضعف وسائلها قابلت صعوبات خصوصية ولكنها جابهتها بالشجاعة والثبات فجميع أصناف الطوائف دعوا إلى التضحية، وسموكم قد أبديتم أسوة شريفة شخصية لعائلتكم ومستخدمي حكومتكم بالتخفيف القوي في قائمة نفس شخصيتكم الملكية، بحيث الصعوبات لم تكن مغلوبة بعد، فينبغي من اللزوم الاحتفاظ العظيم للاقتصاد لبعض الأوقات الآتية، وأظن بأني أستطيع أن أقول إن الثنية قد صار اجتيازها والميزانية توازنت والإصلاحات أجريت في الإدارات، والاقتصاد القوي قد تأثر وصار إنفاذه مع التعضيد الكلي من قبل حكومة جلالة الملك، وإجراء السلطة المنظمة في حكومتكم. وعند سموكم مستشار المالية اللائق وثق أنا أعرفهم وأنه بعض الذين يتمتعون باعتمادكم الكلي، وإني متيقن أنه سيثبتون أنفسهم بأنهم قابلين للاعتماد وسيساعدوكم بما فيهم من القابلية، ويلزمني ولا شك أن أقول بالجد أن المشورة والمساعدة من قبل ممثلي البريطانية في خليج فارس هي على الدوام تحت تصرف سموكم.

للاحتفاظ،

ولا شك بناء عليه أتأمل وأعتقد أن الصعوبات الشديدة قد غلبت، وبهداية سموكم وسلطانكم ستتمتع حكومة مسقط بالسعادة والسلم في المستقبل، وأكثر منا الذين هنا قد اعتادوا أن يلاحظوا اسمكم ليس فقط كحاكم الذي الفيناه من وقت إلى وقت في أثناء وظائفنا الرسمية بل بصفة صديق شخصي، فبناء على ذلك نجد سروراً وافراً خصوصياً بأن نكون هنا اليوم وزيادة على التهنئة الرسمية المبلغة إليكم في الكتاب، نقدم لسموكم تهانينا الشخصية والتمنيات الفائقة لرفاهكم وسعادتكم والفلاح لحكومتكم التي دعيتم سلطانها.