موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨١

إننا نعلم كلّ العلم كما ذكرتم عن المصالح المشتركة والعلاقات الوثيقة القائمة بيننا وحضرة صديقتنا حكومة جلالة الملك البريطاني فإننا على الدوام محافظون وسائرون على منهج الصداقة والوداد التي بيننا وحكومة جلالة الملك موجب العوائد السابقة وأكثر، وسنسعى بِكُلّ ما يمكننا لتوثيق عرى الصداقة بيننا وما يؤيد استقلال ومصالح بلدنا.

الآن نخبركم بأن تبلغوا حضرة صديقنا المقيم السياسي في الخليج الفارسي أن يبلغ حضرة صديقتنا الدولة البريطانية ما يأتي:

بمشيئة الله عز وجل والتوكل عليه تعالى. نقصد زيارة فخامة الوايسراي في دلهي في شهر نوفمبر المقبل كما تقدّم إليكم الخبر، وبعد انقضاء الزيارة المذكورة نتوجه إلى بومباي بصفة غير رسمية ومنها نقصد إلى الشرق الأقصى لزيارة سيدنا والدنا المعظم كما هو واجب في حقه (وقد أخبرناكم سابقاً عن ذلك) ولقرب أميركا من هناك نتوجه إليها ونزورها ونقابل فخامة رئيس الولايات المتحدة كما أشرنا له في كتابنا إننا نزوره إذا زرنا أوربا [أوروبا]، وكان القصد أولاً أن نزور أوربا [أوروبا] وبعد أميركا. ولكن بما أن الآن صممنا العزم بزيارة والدنا في الشرق الأقصى وقرب المسافة. من هناك إلى أميركا فسيكون وصولنا إلى انكلترا من تلك الطرق، لأننا لا نريد الرجوع من الشرق الأقصى إلى الهند وبعده إلى أوربا [أوروبا]، لأن المسافة تطول ولا عندنا أوقات كثيرة، لأننا نريد الرجوع إلى ممالكنا والالتفات إلى ما تتطلبه من الإصلاحات، فعليه سيكون وصولنا إلى لندن موجب التخمين في أواسط شهر [آذار] مارس سنة 1938 ففي ذاك الوقت سنكون مسرورين بمقابلة الملك البريطاني، والتعرف بأكابر رجال حضرة. رة حكومته، والإقامة هنا لمدة وجيزة على موجب ما تشير به حضرة حكومة جلالة الملك إذا تفضلت من إحساناتها بذلك، ثم الرجوع إلى مملكتنا بعد المرور على فرنسا وزيارة رئيسها، وثم بعض من بلدان أوربا [أوروبا] إذا سمحت لنا الفرص ورأينا ذلك مناسباً في ذلك الوقت. فهذا الإعلان لكم قبل مدة ستة أشهر ونصف، قبل وصولنا إلى انكلترا، وإننا نلتمس منكم أن تخبروا حضرة حكومة جلالة الملك، هل سنتشرف بأن نكون ضيوفاً عندها في وقت وجودنا في لندن كما سبق لوالدنا المعظم في سنة 1928 عندما ذهب للمعالجة ونلتمس من إحساناتها أن تجري لنا التسهيلات اللازمة عندما نكون في ممالكها. فلا شك إننا كلفنا حضرة الدولة وكلفناكم في هذا.

إننا في انتظار جوابكم من جهة زيارتنا انكلترا وغيرها من السؤالات التي حررناها آنفاً والقصد من هذه الزيارة هو لأجل توطيد وتوثيق عرى الصداقة والوداد وما يتعلق بمصالح حكومتنا لتعلموا.

هذا وفي الختام نجدد الصداقة بين الطرفين والسلام. حرر بكراتشي في 13 جمادى الأخرى سنة 1356 هـ

صديقكم المخلص

توقيع سعيد بن تيمور