المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠التنسيق
الأنبوب النفطي فإنّهم قد ينجحون في مسعاهم، إذ لو إنّهم كانوا مستعدين لرصد ما يكفي من المال والجهد ربما يحققون ما يكفي من المحاولات الناجحة، ويتمكنون بالتالي من إلحاق ضرر واسع بعملية إنتاج النفط وبأن الشركة النفطية ومن خلال مع الحكومة ستتخذ ما يكفي من الاحتياطات لتأمين سلامة محطات الضخ المرتبطة مع الأنبوب ومحطات طرح الغاز الموجودة في الحقول والمحطات الطرفية في الموانئ. إلا أن خبراتها المتراكمة في مجال الأمن النفطي تظهر أن الأنابيب الطويلة لا يمكن حمايتها بالأساليب الأمنية المادية المجسمة وخصوصاً في حال تركيبها على سطح الأرض وفي الحقول النفطية الكبرى، فإن هذا يصح أيضاً على رؤوس الآبار حيث يكون من الصعب جداً استخدام أساليب الأمن المجسمة. ولذا فإن حماية مثل هذه المنشآت تكون عبر أساليب سياسية.
ولقد اختصرت الشركة تقييمها بأنه على المدى البعيد فإن الصناعة النفطية في مسقط وعُمان تواجه مقداراً من التهديد يساوي في حده الأدنى مقدار التهديد الذي تواجهه في أي من بلدان جنوب الخليج. وبسبب طول الأنبوب ومروره عبر تلال وعرة، فإن الصناعة النفطية في عُمان ربما كانت الأقل أمناً في الشرق الأوسط. أضف إلى ذلك حقيقة أن علاقة السلطان مع بقية العالم العربي هي الأسوأ من بينِ كل أخوته من الحكام، وحقيقة أن لديه عدداً كبيراً من العصاة في بلده، كما إنَّ إمكانياته الأمنية غير جيدة، ولقد رأت الشركة أنها سوف تفاجأ إذا تمكن السلطان من وضع تدابير أمنية تكون بمستوى التهديد المتوقع، إلا إذا ما قدمت له الشركة المساعدة في هذا الجانب.
منح
وفي الجانب الآخر من البحار كانت قضية عُمان تناقش في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك حيث تبنت اللجنة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 1966 قراراً (رقم (1264) سمي بالمسألة العُمانية، جاء فيه أنه بعد الإطلاع على فصل تقرير اللجنة الخاصة عن الموقف المتعلق بتطبيق الإعلان عن الاستقلال للأراضي والشعوب المستعمرة المرتبطة بمنطقة عُمان، وبعد الإطلاع على تقرير الأمين العام وبناءً على قرار اللجنة رقم 1514) (الخامسة عشرة) بتاريخ 14 كانون الأول/ ديسمبر 1960 وبناءً على قرارها رقم 2073) (العشرين) بتاريخ 17 كانون الأول / ديسمبر 1965، وقرارها رقم 2189) التاسعة عشرة) بتاريخ 13 كانون الأول/ ديسمبر 1966. وبعد الاستماع إلى إفادات مقدمي الالتماس، ولقلقها الشديد من الوضع الجدي والحساس الناشئ عن السياسات الاستعمارية التي تنتهجها حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية في المنطقة:
191