موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

يذكر في الحوار الإذاعي فسيكونون شاكرين إذا توقفت السلطات البريطانية عن مواصلة الحديث في موضوع المقاطعة في الوقت الراهن.

وعلى الرغم مما بدا للحكومة البريطانية بأنه من الصعب جداً للشركة تجنب نشر أخبار بدء تصدير أول شحنة للنفط من السلطنة، فلقد وافقت على عدم القيام بإجراء يتعلق بالمقابلة الإذاعية في ذلك الوقت. ولقد أبلغت الشركة بأنها ترغب في استشارة المعتمد السياسي حول تلك المسألة.

إلا أن الأخبار المتعلقة بالتصدير التجاري للنفط من السلطنة كانت قد تسربت قبل فترة للجمهور وعلم بها. كما أن شركة شل قد أصدرت تصريحاً تم نشره في جريدة الديلي تلغراف وكان هناك قلق بأن هذا التصريح المنشور سيؤدي إلى زيادة معرفة الجمهور بهذا الموضوع وبالتالي سيطرح العديد من الأسئلة حول موقف مسألة المقاطعة العربية. ولقد تقرر أنه إذا ما حدث ذلك، واعتماداً

السلطان

من

على آراء المعتمد السياسي، فلا بد من الإسراع في بحث موضوع المقابلة مع هيئة الإذاعة العربية وذلك على ضوء الأهمية السياسية لجعل السلطان يتحدث حول خططه أمام السكان المحليين عبر الإذاعة وأي شكل من أشكال هذا الحوار الإذاعي سيأخذ وقتاً حتى يكون بالإمكان إخراجه بصورة جيدة، ومن جهتها فإن الحكومة البريطانية لن تقدّم على أية خطوة في هذا الاتجاه من دون مشورة شركة شل في المقام الأول.

وفي منتصف شهر أيلول/ سبتمبر، عقد اجتماع في لندن بين وكيل وزارة الخارجية البريطانية الدائم ومندوب شركة شل النفطية لمناقشة الأوضاع في السلطنة، وتم التوصل إلى أن الأمن بصفة عامة مستتب وفي وضع مستقر ومرض، حيث بدأ المتمردون العُمانيون في الانشقاق على بعضهم البعض ولم تعد لديهم المقدرة والكفاءة لإحداث الشغب والدمار في عُمان. وخلال العامين الماضيين تمكن متمردو ظفار العسكريون من تنظيم سلسلة من الأحداث في السلطنة وتحديداً في الجزء الغربي من محافظة ظفار. إلا أن قوات السلطان المسلحة تمكنت من السيطرة على الوضع. ع. ولقد رأت السلطات البريطانية أنه بالرغم من تلقي المتمردين مساعدة من السلطات السعودية، إلا أن الملك فيصل على الرغم من أنه لا يكن حباً للسلطان) ربما يتوقف عن مثل هذا النوع من المساعدة، كما إن حكومة صاحبة الجلالة من ناحية أخرى ما زالت مستمرة في إعارة ضباطها وتقديم مساعداتها لقوات السلطان المسلحة على الرغم من أن ما اتفق عليه السلطان من مساعدة قد انتهى 1 آذار / مارس من تلك السنة.

مع

أجله

يوم

197

١٩٦ / ٦٬١٥٢