المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥السلطنة، وأنه لا يعتزم مجاراة الدول العربية في مقاطعتها بعدم تصدير النفط لبريطانيا. وعندما سألت السلطات البريطانية شركة شل عما تعتزم القيام به في مسألة المقاطعة، قال ممثل الشركة: إن شركة شل لم تتناول مسألة المقاطعة في إعلانها». وإذا ما سئل عن ذلك فإنه سيقول إن أسواق بريطانيا والولايات المتحدة غير مستهدفة في المرحلة الأولى، لذا فإن هذا السؤال غير وارد.
كما كانت السلطات البريطانية تدرس وتبحث في إمكانية نشر وإعلان تصريح السلطان في ما يتعلق بخططه حول النفط وعدم مجاراة الدول العربية في مسألة
أنه باعتبار
المقاطعة. وذلك في الوقت نفسه مع حدوث التنمية في السلطنة بمجرد إمكانية الحصول على عائد من النفط، الناحية السياسية بأن من المهم جداً من يكون السكان في السلطنة ملمين ومدركين بخطط السلطان وبأسرع وقت ممكن. وذلك بالتأكيد سيأخذ بعض الوقت لحين إيجاد المال الكافي الذي يساعد السلطان على تحقيق هذه الخطط وكانت وجهة نظرها تتمثل في إن ذلك أمر غير معروف النتائج، ولا يعرف ما إذا كان في استطاعته أن يحقق لشعبه بعض ما يتطلع إليه من عائد النفط قبل أن يتسبب التباطؤ في إثارة غضب الشعب ما يؤدي إلى ضعف وضعه، حيث إن السلطان لا يمتلك محطة راديو أو صحافة، لذا فلقد تقرر العمل من موظفي هيئة الإذاعة البريطانية الناطقة باللغة العربية وذلك السلطان للحديث حول خططه التنموية. ولقد وافق السلطان على لإجراء مقابلة مع ذلك، وتم الترتيب على أن تتم هذه المحادثة السلطان في الوقت الذي تبدأ فيه مع صادرات البترول وذلك حتى يكون لحديث السلطان عبر الإذاعة الأثر الفعّال
على مجيء ء أحد
والكبير في النفوس.
كما ظلت شركة شل والتي شاركت الحكومة البريطانية في رؤاها وأفكارها في ما يتعلق بالنفط وضرورة ارتباط السلطان بشعبه تصر بأن تفعل الحكومة البريطانية كل ما في وسعها حتى تدفع بالسلطان للالتصاق أكثر بشعبه عن طريق إعلانه عن خططه التنموية، لذا تم إخطار الشركة بموضوع الحوار الذي سيتم إجراؤه مع السلطان من قبل هيئة الإذاعة البريطانية، ومحاولة وضع تاريخ مناسب لإذاعة الحوار حتى يتناسب مع قيام الشركة بتصدير النفط. وعلى الرغم من أن الشركة لم تثر أية نقطة تتعلق بهذا الاقتراح، إلا أنها اتصلت بالسلطات البريطانية لتعرب عن حرصها الشديد على عدم جذب الانتباه لموضوع المقاطعة وبأن السلطان لا يرغب في مجاراة الدول العربية في إيقاف تصدير النفط لبريطانيا، وأن الشركة لا تزمع ولا ترغب في الإعلان عن تاريخ بدء تصدير النفط. (ولم يصدر أي تساؤل من وزارة الخارجية). وحيثُ إنّه لا يوجد أي ضمان بأن موقف السلطان حول المقاطعة قد لا
196