المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٥الوثيقة رقم (307)
قرار مجلس الوزراء
إن بندر صور بندر مهم لحكومة مسقط ويعد المينا الثالث بعد مسقط ومطرح لأنه مجمع لنزول أموال شرقي عُمان وسوق مهم لقبائلها تردّ إليه الأموال براً وبحراً وتصدر منه للخارج كذلك وحكومة مسقط تتحصل من جمركه دخلاً ليس بالقليل هذا من طريق الاقتصاد والتجارة. أما
من جهة موقعها السياسي فهو من الثغور المهمة لحكومة مسقط لأنه ملجأ لجميع قبائل ذلك الطرق الواردين والصادرين لقضاء لوازمهم فلذلك كان للحكومة النفوذ التام والسلطنة على ذلك الطرف أما أهالي صور القاطنون بها أغلبهم الجنبة الأربعة الفخوذ مطيعون خاضعون للحكومة وفي بعض الأوقات يقع بين بعضهم البعض اغتشاشات عدائية داخلية وتقوم عليها حكومة مسقط بالإصلاح والإنصاف.
أما أولاد حمودة شيوخ بني بعلي من أهالي جعلان فقد كانوا من قديم الزمان تحت أوامر الحكومة وأصدقاء لها وخصوصاً زمن الشيخ عبد الله بن سالم والد هؤلاء الشيوخ كان صديقاً مخلصاً لحكومة مسقط يقوم برجاله في مهماتها حينما تدعوه ولازم هذه الحالة إلى آخر حياته لأجل ذلك أجرت له الحكومة معاشاً يتقاضاه شهرياً ولما توفي قام أولاده الموجودين [الموجودون] الآن علي بن عبد الله ومحمد بن ناصر على الخطة التي كان عليها أبوهم في كلّ مهم للحكومة في ابتداء الأمر فأثبت لهم ذلك المعاش الذي كان جارياً لوالدهم وأخيراً من قريب من الزمان تغيرت خطتهم بواسطة من شبه لهم وأدخل في فكرهم ما هم عليه الآن من المحاولات والمطالب التي لا حق لهم فيها ولا لمن قبلهم من آباءهم [آبائهم إلى أن وقع بين طائفتين من الجنبة العراما والمخانة بعض الفتن والقتال كما هو جار بينهم وذلك في أول سنة
686