المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦1924 فطلب أولاد حمودة الإذن من حكومة مسقط أن يتداخلوا في إصلاح المخانة والعراما فأذن لهم المجلس وهذا الطلب مشافهة ومكاتبة وكتبهم موجودة بالمجلس فتداخلوا في أمور صور ابتداء بهذه الصورة ولكنهم حاولوا أمراً آخر من الجنبة وهو التسلط الكلي على صور ولم يكتفوا بذلك حتى أحدثوا فرضة في العيقا لتحصيل المعشرات وأعلنوا بذلك جهاراً.
وفي هذه الأيام القريبة بمناسبة الخصومات التي بين العراما والمخانة نزلوا إلى صور بقوتهم لكي يتسلطوا على الأهالي متظاهرين بالإصلاح المأذون فيه من حكومة مسقط وقصدهم خلاف ذلك وأثاروا الفتن والقتال في صور لمن لم يوافقهم على ما أرادوا فحينئذ أرسل مجلس الوزارة إليهم مندوبين يستفهموا [يستفهمون] عن هذه الحركة ويتحققوا [ويتحققون] ما عندهم فأظهروا لهم أولاً أنهم قائمون على أمر الحكومة فعليه أرادوا منهم التأخير عن الفتن والقتال وأن الحكومة لا تحب أمثال ذلك السلطة فلم يمتثلوا فظهروا ما كانوا يخفون من المطالب والمطامع في صور وهي وتحصيل المعشرات والقهر على الأهالي.
حالة فعلى ذلك يلزم إصلاح وإنقاذها صور هذه التعديات الواقعة فإنها بمنزلة من عضو من أعضاء حكومة مسقط ومن الواجب أن لا تكن سلطة عليها لغير حكومة مسقط فمن وجهة السياسة أنها مرجع أحوال تلك الأطراف الشرقية كما قدمناه فما تحت أمر حكومة مسقط فستكون صاحبة القوة والنفوذ على تلك الأطراف دامت وأهاليها الذين العدد الكثير من رعاياها فلا ترضى الحكومة قطع علائقها وسلطتها
عنهم.
هي
ثالثاً
هم
من
ثانياً إن تلك القبائل لا ترضى السلطة لغير حكومة مسقط في صور ولا سيما العُمانيين فإنهم يغتنمون الفرصة إن أهملت حكومة مسقط فلا بد صور تداخلهم وقيامهم عليها فحكومة مسقط مضطرة على أن تقوم لصد مشايخ بني بعلي عن صور. من الوجهة المالية أن الضرر واقع إذا تغيرت الأحوال في صور ولا سيما بأحداث فرضة غير فرضة الحكومة ولا شك أن النقص حاصل وتلاحظ أنه إذا صارت هناك فرضة بالقرب من صور غير فرضة الحكومة فترة الأخشاب إليها بغير إطلاع الحكومة فينفتح لهم بابه في جلب التجارة الممنوعة التي التزمت حكومة مسقط بسدها حسب الاتفاقات والالتزام فإن هؤلاء الأعراب يحاولون إيراد ذلك كما كانت عادتهم.
فأولاد حمودة شيوخ في جعلان وأمراء على جماعتهم بني بعلي فقط ليس لهم حق السلطة في صور فلو رفعت الحكومة يدها عنها (صور) لقامت عليهم قبائل جعلان والشرقية الذين هم أشد قوة منهم.
687