المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨ج - بعد ذلك يشرح المعتمد السياسي لماذا تشعر حكومة صاحبة الجلالة بالحاجة لمناقشة الشؤون الداخلية للسلطنة معه ولماذا تعتبر أن الوضع أخذ بالتفاقم هي الإجراءات التي تعتقد أن هنالك حاجة فورية للقيام بها لتحسين الأوضاع.
وما
د - وبذا ستكون المراجعة قد بدأت ومما لا شك فيه أن السلطان سيحتاج وقتاً للتفكير والتعليق. فإذا وصل النقاش إلى نقطة يعتقد عندها المعتمد السياسي بأن من غير الممكن إقناع السلطان القيام بالإجراءات المطلوبة وأن أجوبته غير مقنعة من وجهة نظر حكومة صاحبة الجلالة، فسيقوم حينها بإخبار السلطان بأنه سيقوم بإبلاغ حكومة صاحبة الجلالة التي سترسل وزيراً لإجراء المزيد من المناقشات معه.
لقد كان من العسير توقع كيف كانت ستسير الأمور بعد تلك المرحلة. إلا أنه تقرر آنذاك أن يتم اتخاذ المزيد من القرارت من قبل الوزراء حول الكيفية التي ستكون عليها علاقة حكومة صاحبة الجلالة بالسلطان إذا ما أصر الأخير على رفض إعطاء التعهدات المطلوبة وذلك قبل قيام الوزير بزيارته للسلطان.
هي
وحول كيفية التعامل مع الوضع في حال تدخل مستشاري السلطان، فلقد كانت وجهة النظر أن مسقط منطقة صغيرة وكل الاتصالات مع السلطان يجب أن تكون عبر الرائد شونسي، ومع الأخذ في الاعتبار القلق الذي عبر عنه العديد من الزوار (رسميين ورجال أعمال فإن من غير الممكن إخفاء عملية مراجعة كبيرة إلى حد ما عن مستشاري السلطان. وبأنه لن تكون هنالك صعوبة مع العقيد أولدمان وزير الدفاع الجديد، إذ إنّه سيؤيد تماماً الغرض من المراجعة. كما أن السيد بيلي ليس له نفوذ كبير. أما الرائد شونسي ستساوره الشكوك حتماً حول الحكمة وراء الإجراءات التي ستقترحها حكومة صاحبة الجلالة ولعل من المهم السعي إلى تحييد موقفه حيال تلك الإجراءات. وبما أن من الصعب إخفاء ما يجري عنه، فلقد تقرر تحويل المعتمد السياسي والقنصل العام في مسقط لشرح الأمور له والمستشاري السلطان البريطانيين الآخرين مع التشديد على أن حكومة صاحبة الجلالة والسلطنة تربطهما علاقات طويلة، وأن مصلحتهما المشتركة في التنمية والاستقرار في المنطقة تدعوهما إلى تقديم التسهيلات لبعضهما البعض (مثل جزيرة مصيرة إلى حكومة صاحبة الجلالة والضباط البريطانيين المعارين إلى السلطان)، وبأن الوضع الحالي في السلطنة مقلق بشكل لا يمكن إنكاره وأنه من الطبيعي تبعاً لِكُلِّ ما ذكر إجراء مراجعة بين البريطانيين وبين السلطان وأن تناقش بصراحة الإجراءات الضرورية التي يجب اتخاذها.
إعلامياً لوحظ بأن أية زيارة يقوم بها المعتمد السياسي وبصحبته مجموعة
209