موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

السلطان باتخاذ القرارات الصائبة في المستقبل القريب فإنها لن تكون فاعلة حتى نهاية العام. فإذا ما رأى المفاوضون وبعد مناقشة الوضع برمته مع السلطان، بأنه سيستجيب لعرض المساعدة على أن يكون العرض مرتبطاً بالتأكيد التام من قبله على أنه سيقوم بكُلّ ما يمكنه القيام به من إجراءات عسكرية ضرورية أو أنه وبعد أن يقوم باتخاذ القرارات العسكرية فسوف يقتنع بالمبادرة لاتخاذ القرارات الصحيحة على الصعيد المدني، فعندها يمكن للمفاوضين أن يطرحوا عليه العرض المبين في

الملحق (1).

(2) من المحتمل أن يتوسع النقاش مع السلطان ليشمل إجراء مراجعة عامة للعلاقات بين حكومة صاحبة الجلالة والسلطنة، وليتطرق بالتالي إلى التفاهمات التي تبين بشيء من التفصيل أي تعديل جديد على ما تم الاتفاق عليه في العام 1947 وعام 1955 وعام 1958. وإذا ما رأى المفاوضون وكجزء من أي اتفاق جديد أن من الممكن أن يستجيب السلطان بشكل إيجابي إلى عرض بتغير التمثيل الدبلوماسي البريطاني من قنصلية عامة إلى سفارة بسفير من الدرجة الثالثة) فأنّهم محولون لإدراج ذلك في أي عرض.

(3) إن من الممكن واستناداً إلى ما قاله السلطان مؤخراً للسيد باران والسيد هيوز (من شل أن يقوم خلال النقاش بالتلميح عن بعض القلق تجاه الحكومة مبطناً بذلك رغبته في التراجع أكثر نحو الوراء. فإذا ما ظهرت أية تلميحات مشابهة فان المفاوضين مخولون بمناقشة الوضع بصراحة مع السلطان وان يقترحوا عليه الإتيان بآخرين إلى النظام الحكومي وخصوصاً ابنه قابوس

لقد كان من الصعب توقع سير مجمل الأحداث إلا أنه بالرغم من ذلك تم تحديد إمكانية أن تمضي المراحل الأولية وفقاً للخطوط التالية:

أ ـ أن يقوم القنصل العام بإخبار السلطان ربما من خلال الرائد شونسي، بأن حكومة صاحبة الجلالة قد وصلت إلى نتيجة مفادها أن الوقت قد حان لإجراء مراجعة شاملة للوضع وللعلاقات بين حكومة صاحبة الجلالة والسلطان. ولذا فان

المعتمد السياسي يرغب في زيارة السلطان وأن يشرح له الأمور بتفصيل أكثر.

ب - يصل بعد ذلك المعتمد السياسي وبرفقته العدد الضروري من المستشارين إلى صلالة للبدء في تلك المراجعة وكخطوة أولى يقوم المعتمد السياسي بتسليم السلطان رسالة شخصية من وزير الخارجية والكومنولث يعبر فيها عن قلق حكومة صاحبة الجلالة حيال الوضع الحالي.

208

٢٠٧ / ٦٬١٥٢