المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩١الوثيقة رقم (355)
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله
إلى الشيخ الأكرم الأخ عيسى بن صالح بن علي سلام عليك ورحمة الله
أما بعد فقد وصلني كتابك وأعلم أن مسيركم وتوسطكم في أمر الصلح بين بني غافر وخصمهم وإلحاح الشيخ زاهر، فهلا يحمل الشيخ زاهر مائتي قرش من زكاة بلده، أراه ما يأتي من كتاب إلا وهو يحثّ ويحرض على أن تترك الزكاة توفيراً لمهماتها وغيره من الديار، كذلك لا دار إلا وفيها عامل يقول مثل قوله، فلو رأى الناس أن كلاً يحمل نفسه عند المهمات لكان ذلك داعياً على ما يحثّ عليه، وما تثاقل الناس، ولو جرى المسلمون على الخطة المرضية لكساهم الله ثوب المهابة، إلا إني أرى كلاً له نظره، وبالجملة إن رأيتم المسير وتحملتم شأن الخسر لا أقول من أموالكم، ولكن إن رأيتم بيع مال المسلمين فبيعوه وإلا فليس دار فيها سعة في غلها للأخذ منها، إلا أن خطة (كلّ يحمل) فمع التحامل يخفف الثقل هذا والسلام.
جرت
حررته بيدي يوم 6 جمادى الثانية سنة 1354.
792