موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩٧

الوثيقة رقم (358)

بسم الله الرحمن الرحيم

وإمام المسلمين محمد بن عبدالله

إلى الشيخ عيسى بن صالح سلام عليكم ورحمت [رحمة الله وبعد

فأنه لا زال أهل أدم يتظلمون من المحاريق من هلال وخلفان فرأينا أن تخاطبهم بكف الظلم، فأن استقاموا وتركوا المظالم فذلك ولله المنة، وأن أصر واستكبروا فالله المعين الناصر عليهم، ثمّ إنه إن رأى المسلمون أنه لا يمكن إلا التلافي للدولة قبل التلاشي وكان أقصى الجهد التخفيف من الفرائض والحض على الاستقصاء في قبض الزكوات، ورأوا أنه لا بد أن يجري هذا على الكل وأن صاحب الرستاق يستكفي لفرضته بمائة أو بمائة وخمسين وفرائض عسكره مائة و 25 قرشاً، فوجب مناظرتك في ذلك، فأن رأيت ذلك فنريد منك كتاباً للسيد هلال، وعلى هذا يكفيهم السوق فقط لأنه بلغني أنه قعد في الشهر عن ثلاثمائة قرش، وحينئذ يحتاج أن تقرر أحداً في بيت المال وفي قعد السوق والسيد هلال أخذ الدار في وقت القيظ فلا ضرر عليه أن نزع عنه في هذا الوقت والقيظ قد صار بيده، ويكون السيد هلال ليس له تداخل في بيت المال بإعطاء بهطة للناس بل ذلك معزز له لمعاشه وضيافته لأن السيد هلال لما قررتم له سابقاً فريضة صار كثير من الناس يعطيهم معاشاً يابساً، ويأمر بذلك من بيت المال وهكذا وصل خميس بن مانع ذكر أن بيت مال الرستاق اخترب بإسقاط نخيله وقلة الفسل، وأن السيد هلال يتعلل بقلة ما في يده العماره ويريد منا إعانة، له ونحن أعجز منه فانظروا في ذلك والذي تراه من النظر غير معذور من إبدائه، وليس من سيرة الأوائل السكوت عن أمر، وكيف

6

798