المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠٠الوثيقة رقم (359)
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله
إلى الشيخ الأكرم المحترم الأخ الأمير عيسى بن صالح وكافة الجماعة آل
سلام عليكم ورحمة الله إليكم إعلامنا خير وسرور، أما بعد فأنه ربما يبلغكم إيفاد أهل عمان إلى مسكد ودعوة القبائل إليهم غير منقطعة بثوا الرسائل والكتب إلى كل أحد والناس يقولون إن فتح الباب وسده من الشرقية وأنه لا يمكن أحد يفد مستجدياً ويرجع مملوء الحقائب والآخر إذا سار عنف وسيء به الظن، أما أن يحسن الظن بالكل أو يساء الظن بالكل، وذلك أمر منعنا عن القول، وقد تجرأ الوافدون بذلك والموفود إليهم ولا نرى إلا المنع فمن كان مع المسلمين وثابتاً على البيعة وغير خائس بعهده فلا يمكن مسيره إليهم مستجدياً وقد حجرت عليهم ذلك إلا من كان ناقضاً لبيعته وعهده فذلك نظره إلى المسلمين ولا يعجز الله وأعلموا أيها الناس أن أولئك لا يعطونكم شيئاً من دنياهم إلا أخذوا به شيئاً من دينكم هذا قولي وأستغفر لي ولكم والسلام.
حررته يوم 22 من شهر شعبان سنة 1357 (*).
(*) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، طبع على نفقة الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي
بإشراف عز الدين التنوخي (دمشق): المطبعة العمومية، 1965).
801