المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١١المراسلات الخاصة بقضية السليف
الوثيقة رقم (365)
بخط الشيخ عبد الله بن حمد بن سليمان الحارثي بإملاء الشيخ عيسى بن صالح الحارثي في الحارثي في سنة 1361 هـ.
بسم
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم
من أولاد هلال بن زاهر بني هناه لحضرة الشيخ الأكرم الأعز الماجد الفقيه العلامة الصَّالح الأخ عيسى بن صالح أصلحه الله في الدارين وسلمه وعافاه وأيده وحماه سَلام عليك ورحمة الله وبركاته والطافه وهباته عساك في أتم حال راقياً درج الكمال عارجا معارج الآمال موفقاً في الأقوال والأفعال موفقاً في جميع الأحوال وبعد فما بهذه الطوارف شيء من العوارف إلا الخير المديد من الله المحيي المميت وربما بلغك وصولنا حضرة الإمام لأمر الدروع والواقع بالسليف من الأمر الفضيع وسنشرح لك جميع ذلك إن شاء الله شرحاً كافياً من أول الأمر إلى انتهائه إجمالاً وتفصيلاً وذلك أن الإمام بلغه أن الظاهرة كثر فيها الفساد والظلم في العباد والبلاد فرأى أن لا بد من القيام لما رأى من الظلم من الغشام فكتب لنا الوصول إليه فوصلناه امتثالاً للأمر كما هو الواجب فخاطبنا في المسير إلى الظاهرة وقبضها أن رأينا لذلك سبيلاً ولا مشقة فيه فأجبناه أن ليس لك حاجة بها لأنكم لم تقوموا بحقوق الذي تحت أيديكم حق القيام وهذا لكم فيه عذر فاتركوه فأجابنا بأنكم اقصدوا والله يفتح لكم فسرنا من عنده إلى الظاهرة من غير رغبة إلى ذلك فلما وصلنا السليف خاطبنا عبد الله بن راشد اليعقوبي بتخليص حصن عبري فشمخ انفه أولا نعم الإمام أظهر في كتبه لأهل الظاهرة أني عمدت زاهر بن غصن للإصلاح بين عبد الله بن راشد وولده إخفاء للأمر لئلا تتيقض أعين الحساد على المسلمين ثمّ إن عبد الله أسعف بتخليص الحصن فقبضناه وخاطبناه بالنزول فدفع الأمر إلى الإمام قائلاً إن رأي نزولي أنزل فلما رأى الأوباش إنا قبضنا عبري
812