موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١٤

يجري ثم أنا نرجع إلى الأحكام والمخاطبات بين محمد والمناذرة فالإمام عد المناذرة بغاة إلى يوم 12 صفر فتلك اليوم كأنهم أفاءوا إليه وهم ينادون بلسان مقالهم إنا لم نخالف المسلمين وأن كلّ حق علينا نؤديه وهل ترى من يرجع إلينا يُعد باغياً إنا لله وأنا إليه راجعون.

وهاك نص المخاطبات والأحكام بعد ما حضر المشايخ حمد بن عبيد السليمي ومنصور بن ناصر الفارسي وسعود بن حميد وسالم بن حمد بعد ما تعذر وصولك أنت وأنت أولاً أسعفت بالوصول على لسان الأولاد الواصلين إليك ثم إن جاءنا كتاب من الإمام بتأخيرك فعلمنا أن ذلك من ضعف حظنا فالمراد منك أن تنظر في هذه الإحكام إن رأيتها مطابقة للقانون الشرعي وإلا فنأمل منك تبيين الحق والحق أحق أن يتبع فعليه نحي وعليه نموت وعليه نلقى الله ربنا يوم النشور إن شاء الله دعاوى أهل السليف أولهن أن الشيخ محمد بن سالم هجم على أهل السليف بأهل الضغائن والأحقاد من عدوهم البدو وغيرهم الثانية لما دخل البلد بقوم وصح القتال جاءهم عنه سيف بن عامر بن غصن وقال لهم إن هذا الحرب حرب الإمام فأنزلوا ولكم الأمان فكفوا عن الحرب وواجهوا الشيخ محمّد وأعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وبلادهم وقال النظر فيكم إلى الإمام وكانوا يظنون أن الحرب الواقعة فيهم من الدروع فلم يلبث إلا ذلك اليوم ثم خاطبهم بالنزول من المحلة أعني الخروج منها هم والعزور فخرج المناذرة والعزور لم يخرجوا معهم فصح النهب في بيوتهم والحرق والتخريب أعني المناذرة فبقي مشمراً على ذلك فبلغ الخبر إلى الإمام فعرفه بالكف عن الضر ولم يكف فعرفوه ثانية الدعوى الثالثة لما عرفوه عزم الإمام على إرسال الشيخ أبي زيد يأمر الشيخ محمّداً بالكفاف وينظر ما هنالك من الضر الواقع فساروا أمر محمّداً بالكفاف ونظر ما هنالك فلما رجع الشيخ أبو زيد عاد في عمله من الظر فخاطبوا الشيخ عبد الله فأملهم أن يزيده كتاباً بالكف وكل ذلك لم يفد شيئاً وإلى يوم 5 من شهر صفر الضر لم يرتفع والرابعة أن التخريب عم الجاني وغيره أموال الاغياب والأيتام والأوقاف وأناس غير ساكنين في البلد وأناس لم يعد من عليهم بغي بحال والخامسة أن حربهم بغير دعوة ولا أعذار إليهم ولا إنذار ولا إقامة حجة عليهم أنتهي.

جواب محمّد بن سالم أهل السليف بغاة قاتلناهم بكتاب الله على تركهم أحكام الله وما تعدينا فيهم أوامر الشرع ونزلوا من حربهم على أن يذعنوا لأحكام الله على ما يراه المسلمون فتولوا عن الأحكام وإلى اليوم هم بغاة لم تصح منهم فيئه والنظر إلى الإمام والسلام كتبه محمد بن سالم بيده.