موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١٣

عنه

السليف في تلك الغارات ثلاثة رجال وما ذلك إلا لكون بني هناة فيها والشيخ محمد بن سالم يسمع وينظر ولا يغير شيئاً إلى أن رجع الإمام من الشرقية ومد بينهم هدنة وضرب الميعاد وفي كلّ ذلك يقع الخلف منهم ثم إنه لا زالت الأمور تعظم من محمد بن سالم في أهل السليف ويمكن الإمام عليهم إلى أن أوقع هذا الأمر الفضيع منه فيهم من غير إنذار ولا أعذار ولا إقامة حجة والإمام لم يُعرفنا فيهم بشيء إلا أنه أراد الولد سلطان بن زاهر فوصله فوراً فقتل من قتل ونهب ما ما نهب وهدم هدم من بنيانهم ووقع عليهم ما وقع ومبدأ الأمر أن محمد بن سالم لا زال يطلب لهم العثرة وينتهز لهم الفرصة فرغم أنه يدعوهم إلى طاعته ولم ينقادوا له وهم يقولون إن محمد بن سالم لم يدع بأحد منا وقد وقع رعب في قلوبهم من إعانته السابقة للدروع لأنه مدهم بالمال والرمي لحربهم ولم نعلم أن الإمام دعي بهم فامتنعوا اللهم إلا أن يكون لهم عذر شرعي ولم يعرفنا الإمام من أجلهم أبداً وقد طلبوا من الإمام الرفعان عنه ونظن أن إلى الإمام رفعهم لأنه أرسل الشيخ سعود بن حميد وأنتم مطلعون بذلك فقصد الشيخ سعود إلى الظاهرة فلما أن كان ببهلا جاءه الخبر الواقع الذي ليس له من دافع إلا الله فرأى الرجوع أولى به بعدما وصل بلد الغافات فكتب لمحمد بن سالم بالكفاف إلى أن يصل أحد من أصحاب الإمام ولم يكف عما ولم يراقب الحديث النبوي (صلى الله عليه وسلم) في يسعى بذمتهم أدناهم ثم إنا نرجع عنان القلم إلى ميدان دخول محمد بن سالم السليف فأنه لما أراد الدخول جمع أخلاطاً من قبائل شتى من دروع ويعاقيب وبني قتب الذين هم أعدا الأعداء لأهل السليف أهل الخيانات والأحقاد والضغائن فهجم على البلد سياسة وذلك أنه وافق في ليلة 24 القعدة موت امرأة عزرية ينعوا [ينعون] بموتها في البلد فخرج الجميع إلى مواراتها فرجع العزور وبقي المناذرة في تجهيز المرأة فصح القتال بين الراحلين والباقين بالمحلة فلم يشعروا أن الحرب حرب محمد وإنما ظنوا أن البدو هجموا عليهم فلما أيقنوا أن محمّد [1] بن سالم هو الهاجم كفّوا عن القتال فقتل من كلّ فرقة خمسة أنفس غير الجرحي فدخل عليهم سيف بن عامر بن غصن العلوي فأعطاهم الأمان على المال والأبدان ثم نزلوا إلى محمد بن سالم فأمنهم وأخذوا العهود والمواثيق فعمد بعد ذلك إلى الهدم والنهب فلما رأوا ذلك تفرقوا في أطراف البلد كل واحد مع أحد ثم أن المناذرة خاطبوا الشيخ علي بن سعيد الغافري إن كلّ شيء علينا نؤديه فكتب إلى الإمام بذلك وكل ذلك لم ينفع ثمّ أن الإمام أرسل إلى الشيخ أبي زيد أن يصل إلى السليف لينظر ما هنالك فلما وصل خاطب محمد أن يكفّ فكف ما دام هو هناك فلما رجع الشيخ عاد عما نهي عنه فزاده الإمام وفي كل ذلك لم يكف وإلى يوم ه صفر فضره

قوله

نهي